كيف أتعامل مع الاختلاط الزائد داخل العائلة؟

Consultation Image

الإستشارة
  • المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
  • القسم : العائلة الكبيرة
  • التقييم :
  • عدد المشاهدات : eye 35
  • رقم الاستشارة : 4687
28/04/2026

دلوقتي أنا متجوزة من فترة وعندي بنت وولد وعندي مرات اخويا طبيعتيها والكل عارف عنها كده من النوع الجريء مع اي حد هي مش قليلة الادب لكن هي منفتحة جدا وعادي تكلم اي راجل وتتكلم معاه هي طبيعتيها كده.

المهم عشان مطولش احنا كل فترة ممكن مرة في الشهر نتقابل عند اخويا بتقعد توجه الكلام لجوزي (يا فلان يا فلان حصل وحصل وهكذا) مع العلم ان طبيعتها كده مع اي راجل بس من سنة تقريبا بقت مزوداها اوي وانا بقيت بتضايق بس مش عايزة اظهر ده لجوزي وخايفة جوزي يفتن بيها لأن كان لما كان بيجي سيرتها قبل كده كان دايما مش بيقول عليها كلمة كويسه لانه مكنش بيرتاح ليها دلوقتي بطل يجيب اي كلمة مش كويسه عليها بيسكت.

دلوقتي أنا عايزة اكلمه يتجاهلها بس بدون ما ألفت نظره ليها وفي نفس الوقت هو فعلا هيتجاهلها ازاي واحنا طول الزيارة اللي هي مرة في الشهر او مرتين بالكتير قاعدة في وشه هي زي ما انا قولت كده مع كل الناس.

أنا اللي خايفة من جوزي وكمان بقى كل شويه بسألني على اخويا ده بالذات كلمك مكلمكيش، وانا ليا اخوات صبيان تانيه ليا تلاته مش بيسأل عنهم ومكنش كده أصلا واخويا من النوع اللي عادي عنده مراته كده عادي.

أنا بتكلم عن مشكله جوزي اخليه يحط حدود ازاي وهي طول الوقت بتوجه له الكلام هو بالاخص وعايزة تاخد عليه لانها بتحب تاخد على اي حد طبع فيها، حتى كان في واحدة جارتهم هي وجوزها هناك مرة لقيتها لاحظت انها بتوجه الكلام لجوزي بطريقة مبالغ فيها وقالتلي في التليفون هي مرات اخوكي مالها كده طول القاعدة مفيش في كلامها إلا جوزك ليه قولتلها عادي هي كده وانتي عارفه ان دي طبيعتها قالتلي بس مش كده يعني.

وكمان مرات اخويا دي ياما حصلت لبها مشاكل مع ناس وبعدوا عنها بسبب طريقتها دي بس زي ما انا قولت هي كده فعلا اي حد غريب هيستغرب أنا نفسي كنت عادي بس بقيت بتضايق لان فعلا الطريقة زادت اوي حتى لو اتقابلنا كل اخواتي الصبيان عندهم والرجاله بتتكلم تروح داخله في حوارهم.

ممكن تقولوا لي اكلم جوزي اقوله ايه بحيث مظهرش غيرتي او ألفت نظره ليها وخصوصا انه عارف انها عادي.

بالنسبة لي عمري ما غيرت منها من اي شيء الحمد لله لكن أنا اصبحت بتضايق قوي من طريقتها المبالغ فيها اعمل ايه اتكلم معاه اقوله ايه حاولت مرحش عند اخويا فترة بيتصل بيا ولازم تيجي وحرفيا اتصالات يومية بضطر اروح من كتر الالحاح لان اخويا بيجمعنا كلنا كل اخواتي الصبيان والبنات أنا عايزه اتكلم مع جوزي أنا اقول ايه؟

الإجابة 28/04/2026

أختي الكريمة، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.. أقدر مشاعرك ومخاوفك وعدم شعورك بالراحة داخل هذه الجلسات العائلية.. الاهتمام الزائد من زوجة أخيك تجاه زوجك غير مريح بالمرة، حتى لو كانت هذه هي طبيعتها.. لا يوجد دليل أن زوجك مهتم بها أو يتجاوب معها.. كثرة سؤاله عن أخيك لأنه هو صاحب الاستضافة، وكون أنه لم يعد يذكر زوجته بالسوء وأصبح يكتفي بالصمت فله العديد من التفاسير وأهمها أنه مل من النقد، خاصة أنت تكررين على مسامعه أن هذه هي طبيعتها الشخصية فالتزم الصمت وقبل بالأمر الواقع.

 

طبيعة غير منضبطة

 

أختي الكريمة، ما تقوم به زوجة أخيك من إزالة الحدود أو تمييعها بحجة أنها شخصية اجتماعية وأن هذه هي طبيعتها الشخصية التي لا يقف وراءها نية سيئة سلوك خاطئ وغير منضبط تماما، ولا بد أن يكون لنا مرجعية نحتكم لها في مسألة الحدود بين الرجال والنساء، ولا يوجد أفضل من المرجعية الشرعية التي تسمح بتعامل محدود بين الرجال والنساء الأجانب في سياق الضرورة وبطريقة أقرب للتعامل الرسمي.. حتى المجاملات العائلية تخضع لنفس المرجعية.. كلمات طيبة سطحية دون عمق، وهو عكس الفلسفة التي يؤمن بها أخوك وزوجته والتي تقوم زوجته بتطبيقها بشكل عملي..

 

وعلى الرغم من بعض المشكلات التي وقع فيها أخيك وزوجته بسبب هذا التباسط في العلاقات فإنهم لم يغيروا أفكارهم أو توجهاتهم، بل إن زوجته تمادت، فمنذ حوالي سنة وأنت تلاحظين مبالغتها في الأمر خاصة مع زوجك، وهو الأمر الذي لاحظته الجارة التي حضرت أحد تلك اللقاءات.

 

التحليل النفسي

 

بعيدًا عن النوايا التي لا يعلمها إلا الله عز وجل والتي تجعل بعض الأشخاص يتجاوزون الحدود وهم يعلنون لأنفسهم ولمن حولهم أنهم يملكون نوايا طيبة، وكأن الآخرين الذين يحافظون على الحدود يملكون نوايا شريرة لذلك يتحفظون.. أقول بعيدًا عن هذا ومع افتراض حسن النية أيضا فزوجة أخيك لاحظت أنها غير مقبولة عند زوجك وأنه يضع حدودًا قوية وواضحة بينه وبينها، وهذا حقيقي بدليل ما كان يقوله لك عنها فقررت أن تهتم به حتى تسقط هذه الحدود أو توسعها بقدر الإمكان ولا شيء يفعل ذلك أكثر من الاهتمام والتقدير..

 

أخوك يرى في هذا راحة أكبر، فكأن الجميع إخوة وأخوات بمن فيهم زوجات الإخوة وأزواج الأخوات، بينما هي تحب أن تكون مركز الأضواء ومحط الاهتمام، ويبدو أنها معتادة على ذلك أيضًا، وهذه الشخصيات عندما تجد من يتحفظ معها لا تهدأ حتى تجعله مثل البقية المهتمة بها وبما تقول.

 

خطوات عل طريق الحل

 

أختي الكريمة، عليك أن تفكري في حل:

 

· يحافظ على الحدود ويعيد وضعها.

 

· يحافظ على صلة الرحم.

 

· لا يسبب المشكلات.

 

· فيه حسن ظن مع مراعاة المرجعية الشرعية.

 

وإليك مجموعة من الأفكار تساعدك على ذلك فكري فيها جيدًا وأضيفي إليها:

 

· قللي من الزيارات لبيت أخيك بصحبة زوجك، حتى لو اتصل وأصر اقبلي مرة وتجاهلي مرتين، وابحثي عن أعذار مقبولة مثل العمل أو عمل زوجك أو امتحانات الأولاد.. مع مرور الوقت سيقل الضغط إذا ظللت متمسكة بنفس النمط، وإذا اعتذر زوجك عن مشاركتك فلا تضغطي عليه نهائيًّا.

 

· تحدثي مع زوجك بشكل عفوي عن أهمية الحديث الجماعي وألا يكون هناك تركيز على شخص بعينه، دون إشارة إلى ما تقوم به زوجة أخيك.

 

· أثناء الجلسة العائلية يمكنك مقاطعتها بطريقة لطيفة وتغيير مجرى الحديث بصورة تبدو عفوية.. يمكنك أن تقولي دون مقاطعة حديثك وتوجهي حديثك لأي أخ لك أو لزوجة أخ أخرى أو حتى لها في موضع بعيد عن زوجك.

 

· يمكنك أن تجيبي أحيانا بدلاً من زوجك بعد أن تستأذنيه للرد على هذه النقطة؛ لأن لديك خبرة فيها، ثم توجهي له سؤالاً أو تمنحيه فرصة للرد بعيدًا عن سؤال هذه السيدة.

 

· إذا لم يُجدِ كل ذلك نفعًا فلا بديل من الحديث الصريح مع زوجك أنك لم تعودي تشعرين بالارتياح لزوجة أخيك؛ لأنها تحب تسليط الأضواء عليها ولأنها لا تراعي الحدود في طريقة حديثها، ولا تخافي من اتهامك بالغيرة فأنت تتكلمين عن الصحيح والحقيقي وما يرضي الله عز وجل، فلا تقلقي من هذه النقطة.. ويمكنك تذكيره بموقفه السابق منها وأنك اقتنعت بوجهة نظره.

 

· إذا استطعت أن تلمحي لها أن إدارة الجلسة غير مريحة لأن الحديث ليس جماعيًّا فافعلي.. ويمكنك أن تحدثيها أيضًا عن مسألة الحدود دون أن تذكري اسمها، وأن الله وضع حدودًا للتعامل بين الرجال والنساء، وأن تجاوز هذه الحدود ليس تمدنًا أو عقولاً أكثر مرونة.

 

فكري في هذه الحلول وأضيفي إليها، ويبقى الانسحاب التدريجي من هذا الشكل من العلاقة هو الأضمن والأكثر راحة (دون أن تقللي من التواصل الفردي مع أخيك)، يسر الله أمرك وأراح بالك، وتابعيني بأخبارك.

 

روابط ذات صلة:

الجلسات العائلية المؤذية.. هل هجرها قطيعة للرحم؟

الرابط المختصر :