كيف تواجه الطالبة التنمُّر على حجابها وأخلاقها في الجامعة؟

Consultation Image

الإستشارة
  • المستشار : أ. فتحي عبد الستار
  • القسم : الابتلاءات والمصائب
  • التقييم :
  • عدد المشاهدات : eye 12
  • رقم الاستشارة : 6100
13/10/2026

أنا بنت بدرس بإحدى الكليات، وبسعى بكل جهدي ألتزم بديني وحجابي الشرعي وأتمسك بقيمي الأخلاقية وسط بيئة جامعية بتختلف فيها التوجهات وتبعد أحياناً عن أجواء الالتزام.

مؤخراً عم بواجه ضغوطات نفسية واجتماعية عم تأثر عليّ كثير؛ لأني بتعرض أحياناً لسخرية مبطنة، أو تعليقات جارحة ولمز من بعض الزملاء والزميلات بسبب مظهري وحجابي وتمسكي بحدود الشرع بالتعامل.

بكثير من هاي المواقف بلاقي حالي مش قادرة أرد الرد المناسب فبسكت، بس بغمرني شعور عميق بالقهر والوحدة. والأصعب من هيك إني بلاقي حالي أحياناً بلحظات الضعف والتعب النفسي الشديد بفكر أخفف من مظاهر التزامي أو أتنازل عن بعض القيم والحدود بس عشان أرتاح من نظرات الاستهجان، وحتى ما أتعرض للنبذ الاجتماعي أو العزلة في قاعات الدراسة.

فكيف بقدر أثبت على ديني وقيمي بهالوسط بدون ما أنزلق للتعصب أو الغلظة بالتعامل، وبنفس الوقت بدون ما أفرط أو أتنازل عن هويتي؟

وكيف أتعامل نفسياً وعملياً مع اللي بسخر مني؟

الله يجزيكم عني كل خير.

الإجابة 13/10/2026

مرحبًا بك يا ابنتي، وأشكرك على ثقتك بنا وتواصلك معنا، وأسأل الله أن يشرح صدرك، ويُيسِّر أمرك، وأن يربط على قلبك، وبعد...

 

فأطمئنك أولًا بأن في رسالتك أمورًا مُبشِّرة، فأنت تسعين بكل جهدك للالتزام، وهذا في ميزان الله عظيم، وتُنكرين على نفسك مجرد التفكير في التنازل، وهذه يقظة قلب، وتخشين الغلظة والتعصب كما تخشين التفريط، وهذا فهم ناضج لمعنى الوسطية.

 

لست وحدك فيما تشعرين به

 

إن القهر والوحدة يا ابنتي بعد كلمة جارحة، أو غمزة، أو نظرة استهجان، شعور إنساني مفهوم، وليس ضعف إيمان. وقد شعر به من هو أعظم منك وأقوى. اسمعي كيف يواسي الله نبيه ﷺ: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ﴾ [الحجر: 97 و98]؛ لكن انظري إلى العلاج الذي وصفه الله: التسبيح والسجود، أي القرب منه -سبحانه- حين تُغلق الأبواب.

 

ولا تستهيني أبدًا بأجر ما تعانينه، فقد قال ﷺ: «ما يصيب المسلمَ من نَصَبٍ ولا وَصَبٍ، ولا همٍّ ولا حَزَنٍ ولا أذًى ولا غمٍّ، حتى الشوكةِ يُشاكُها، إلا كفّر الله بها من خطاياه» [متفق عليه]. فكل غصّة تمرين بها محسوبة عند الله، وهي تكفير للذنوب ورفع للدرجات، وقد قال ﷺ: «إنّ عِظَمَ الجزاءِ مع عِظَمِ البلاء» [رواه الترمذي].

 

ابتلاء وغُربة محمودة

 

إن ما تعيشينه يا ابنتي هو ابتلاء من الله عز وجل لك، والله يقول: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾ [العنكبوت: 2]. ويقول: ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ ۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾ [الفرقان: 20]. فكأن زميلاتك وزملاءك جزء من اختبارك، وختام الآية يطمئنك: «وكان ربك بصيرًا»، أي يراك ويعلم ما في قلبك.

 

وقد أخبرنا النبي ﷺ أن في هذه الغربة فضلًا وبشارة: «بدأ الإسلامُ غريبًا وسيعودُ غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء» [رواه مسلم]. و«طوبى» اسم لكل خير وسعادة. وقال ﷺ: «يأتي على الناس زمانٌ الصابرُ فيهم على دينه كالقابضِ على الجمر» [رواه الترمذي]. وقد روي عن الفضيل بن عياض -رحمه الله- أنه قال: «اتَّبع طرق الهدى ولا تضرك قلة السالكين، وإياك وطرق الضلالة ولا تغتر بكثرة الهالكين».

 

كيف تثبتين دون تعصب أو تفريط؟

 

1- ميِّزي بين الثوابت والمتغيِّرات: الثوابت هي ما أمر الله به، كالحجاب الشرعي والصلاة والعفة وحدود التعامل مع الجنس الآخر. وهذه لا مساومة فيها ولا تخفف أبدًا؛ لأن الله -تعالى- يقول: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾ [هود: 112].

 

أما المتغيِّرات فهي طريقة العرض والتواصل، ولك فيها سعة، كأن تبتسمي وتكوني لطيفة مع زميلاتك، وأن تشاركي في الأنشطة الجامعية المباحة، وأن تنوِّعي في مظهرك ضمن الضوابط الشرعية، وأن تتحدثي مع الجميع بأدب، وأن تتركي الحدَّة والتكلف في الكلام. فالالتزام لا يعني الجفاء، وقد قال تعالى: ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾ [الأحزاب: 32]. فالحزم في الحدود (فلا تخضعن) مقرون بالمعروف في الأسلوب (قلن قولًا معروفًا).

 

2- الرفق منهج الأنبياء: أرسل الله موسى وهارون -عليهما السلام- إلى أطغى طاغية في الأرض، وأمَرَهما: ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾ [طه: 44]. فإذا كان اللين مأمورًا به مع فرعون، فهو مع زميلة جاهلة أو زميل متهكم أولى. وقال ﷺ: «ما كان الرفقُ في شيءٍ إلا زانَه، ولا نُزِعَ من شيءٍ إلا شانَه» [رواه مسلم]. وقال: «ليس المؤمنُ بالطعّانِ ولا اللعّانِ ولا الفاحشِ ولا البذيء» [رواه الترمذي].

 

3- الدين يُسر والتنطع مذموم: قال ﷺ: «إن الدين يُسر، ولن يُشادَّ الدينَ أحدٌ إلا غلبه، فسدّدوا وقاربوا وأبشروا» [رواه البخاري]. وقال: «هلك المتنطِّعون» قالها ثلاثًا [رواه مسلم]. فاحذري أن تحمِّلي نفسك ما لم يكلفك الله به، أو أن تجعلي كل موقف معركة، أو أن ترين الناس من خلف نظارة الاتهام. فالتعصب يُنفِّر الناس ويُرهق صاحبه، والاستقامة الجميلة تجذب القلوب.

 

4- كوني قدوة بأخلاقك: قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [فصلت: 33]. ثم قال بعدها: ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ [فصلت: 34]. فتأملي كيف جاءت قاعدة الدفع بالحسنى بعد الحديث عن إظهار الإسلام والاعتزاز به. وكثير من الناس يتغير حكمه على الإسلام كله بسبب خلق مسلم واحد أحسن إليه. وفي الحديث: «اتقِ الله حيثما كنت، وأتبِعِ السيئةَ الحسنةَ تمحُها، وخالقِ الناسَ بخُلُقٍ حسن» [رواه الترمذي].

 

5- التنازل عن الثوابت لن يريحك: فكرة «التخفيف» قد تبدو في لحظة التعب حلًّا سريعًا، لكن اعلمي يا ابنتي أن من يسخر اليوم من حجابك قد يسخر غدًا من شيء آخر، فالمشكلة فيه لا فيك. كما أن التنازل يفتح بابًا لا يُغلق، فكل خطوة تُسهِّل الخطوة التي بعدها، وتتحول الراحة المرجوَّة إلى صراع داخلي بين ما تؤمنين به وما تفعلينه. ثم إن الناس عادةً يحترمون من يثبت على مبدئه ولو اختلفوا معه، ولا يحترمون من يتلوَّن ويتقلَّب.

 

فإياك يا ابنتي أن تسعي إلى رضا الناس بمعصية الله، فقد قال ﷺ: «مَن التمس رضا الله بسخط الناس، رضي الله عنه وأرضى عنه الناس، ومن التمس رضا الناس بسخط الله، سخط الله عليه وأسخط عليه الناس» [رواه ابن حبان].

 

التعامل النفسي مع السخرية والإيذاء

 

1- اعرفي قيمتك من خالقك: قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسراء: 70]. وقال ﷺ: «إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم» [رواه مسلم]. فقيمتك لا تُقاس بنظرات الناس.

 

2- افصلي بين شخصك وما يقولونه: كثير من هذه التعليقات يخرج من الجهل، أو الغيرة، أو الشعور بالنقص والعجز. وقد قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ [الفرقان: 63]. فلا تحوِّلي كل كلمة إلى حكم على شخصك وقيمتك، ولا تُحمِّلي ما قيل أكبر مما يحتمل.

 

3- تجاهل الشتم وتجاوز الموقف: يقول الله تعالى: ﴿خُذِ العَفْوَ وأْمُرْ بِالْعُرْفِ وأَعْرِضْ عَنِ الجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: 199]، وقال ﷺ: «ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم؟ يشتمون مُذَمَّمًا ويلعنون مُذَمَّمًا، وأنا محمد» [رواه البخاري]. فقد كانوا يسمّونه «مذمَّمًا» بدل «محمد» استهزاءً، فلم ينشغل بذلك، لأنه يعرف من هو. وهذا درس نفسي عظيم: ما يقوله الآخرون عنك لا يُغيِّر حقيقتك.

 

فسكوتك في بعض المواقف ليس ضعفًا، فقد قال ﷺ: «ليس الشديدُ بالصُّرَعة، إنما الشديدُ الذي يملك نفسه عند الغضب» [متفق عليه]. فإن واجهك موقف ضايقك من زملائك وسكتِّ ولم تردي، وانقضى الموقف، فلا تُلحِّي بعد ذلك على نفسك باللوم: ماذا كان يجب أن أقول؟ لماذا سكتُّ؟ فهذا يزيد الألم. فإذا غلبتك هذه الأفكار فقولي لنفسك: «انتهى الموقف وأنا الآن بخير»، ثم انشغلي بشيء نافع: تلاوة، أو رياضة، أو هواية، أو حتى حديث مع صديقة صالحة.

 

كيف تتعاملين مع مَن يسخر منك؟

 

1- الهدوء مع الحزم: أفضل ردٍّ على السخرية هو الهدوء والحديث بنبرة هادئة، في جملة قصيرة واضحة، ولا تدخلي في مناظرة ولا تحاولي التبرير.

 

والرد له ثلاثة مستويات:

 

ـ التجاهل الذكي: إذا كان التعليق عابرًا من شخص لا يبحث عن نقاش، فكوني كأنك لم تسمعي وغيِّري الموضوع. وهذا يُفقد المتهكم متعته.

 

ـ الرد القصير الواثق: بجمل بسيطة تُقال بهدوء، مثل: «الحمد لله، أنا مقتنعة ومرتاحة بهذا الاختيار»، أو: «أحترم اختياراتكم، وأتمنى أن تحترموا اختياري»، أو: «هل يمكن أن نتحدث بموضوع آخر؟».

 

ـ وضع الحدود: إذا تكرر الأمر من الشخص نفسه، فكلِّميه بحزم قائلة: «أنا لا أحب هذه التعليقات، وليس لك الحق في توجيهها إليَّ، وأطلب منك التوقف عنها».

 

2- اللجوء إلى إدارة الجامعة: إذا تحوَّلت السخرية إلى تنمُّر مستمر أو مضايقة أو تهديد أو إساءة متكررة في القاعات، فمن حقك أن تُبلغي إدارة الجامعة، وتتقدمي بشكوى ضد من يسيء إليك. فهذا يحمي حقك، وأغلب الجامعات لديها أنظمة ضد التمييز والتنمر.

 

3- جهِّزي ردودًا مسبقًا: كثير من الصمت الذي يتبعه القهر سببه أن الموقف يأتي فجأة. فاختاري لنفسك ثلاث جمل تناسبك، وردّديها مرات أمام المرآة حتى تخرج بسهولة وقت الحاجة. وهذه خطوة صغيرة تمنحك شعورًا بالسيطرة.

 

4- تمكني من فهم دينك جيدًا: فحين تعرفين الحكمة من الأمر الشرعي وأدلته، تتحدثين بثقة وثبات. فالراسخ في العلم والمعتز به لا يهتز لكل تعليق سلبي أو تنمر.

 

5- التميز والتفوق والحضور: إن التفوق الدراسي، والالتزام بالمواعيد، والتميز في تخصصك، ومساعدة الزميلات، والمشاركة في الأنشطة المباحة وعدم الانعزال كلها تمنحك احترامًا وقدرًا عند الله وعند الناس. يقول ﷺ: «المؤمنُ الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أعظمُ أجرًا من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم» [رواه الترمذي]. فمخالطتك لزملائك بالمعروف مع صبرك على أذاهم أجرها عظيم. والعزلة تزيد الوحدة، والحضور الهادئ يُعيد التوازن.

 

6- كوِّني دائرة دعم حولك: قال ﷺ: «المرءُ على دينِ خليله، فلينظر أحدُكم من يُخالل» [رواه أبو داود]. وقال: «مثلُ الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير» [متفق عليه]، فابحثي عن رفيقات صالحات في كليتك أو جامعتك، وعن معلمة أو مشرفة تحترمك وتثقين بها؛ تكون سندًا لك ونصيرًا في الجامعة، وحافظي على علاقة قوية مع أهلك، ولا تُخفي عنهم ما تمرين به. يقول الله تعالى: ﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ والْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ ولا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا ولا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا واتَّبَعَ هَوَاهُ وكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ [الكهف: 28].

 

كيف تواجهين لحظات الضعف؟

 

عندما تمرين بلحظات ضعف أو انفعال، وتراودك الأفكار السلبية والوساوس، إياك أن تتخذي قرارًا في هذه اللحظات؛ بل أجِّلي أي قرار، واستشيري واستخيري. واسألي نفسك: هل أريد هذا التغيير لله أم للناس؟! وسيوفقك الله للقرار الصحيح. وخلال هذه الفترة كوني رحيمة بنفسك، ولا تجلديها، وادعي الله بدعاء النبي ﷺ: «اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل». وتذكري دائمًا وعد الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [العنكبوت: 69]. فالله وعد من جاهد نفسه في طريقه بالهداية والمعية.

 

الخلاصة يا ابنتي: إن ما تشعرين به قد مرَّ به الأنبياء والصالحون، وأنت مأجورة عليه بإذن الله، فاثبتي على دينك مهما حدث، مع الرفق والحكمة وحسن خلق، ويكفيك أن تحافظي على هدوئك وتضعي حدودك. وقوِّي نفسك بالله صلاةً وقرآنًا وذِكرًا ودعاءً، وبالصحبة الصالحة، وبالعلم، وبالتميز في دراستك. لا تعتزلي الناس، وكوني بينهم نموذجًا طيبًا يبشِّر بالخير. واطلبي الدعم من الأهل والمختصين متى احتجت، فهذا من الأخذ بالأسباب.

 

وتذكّري دائمًا قوله تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: 5 و6]، وقوله ﷺ: «عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كلَّه خير، وليس ذاك لأحدٍ إلا للمؤمن: إن أصابته سرّاءُ شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضرّاءُ صبر فكان خيرًا له» [رواه مسلم].

 

أسأل الله أن يثبِّتك على دينك، وأن يرزقك اليقين والسكينة، وأن يجعل لك من كل ضيق فرجًا، ومن كل وحشة أنسًا، وأن يملأ قلبك نورًا، ويلين لك قلوب زميلاتك وزملائك، ويجعلك سببًا في هدايتهم، ويرزقك صحبة صالحة تعينك على طاعته، وأن يحفظك بحفظه، ويتولَّى أمرك، ويعزك بدينه، وألا يكلك إلى نفسك طرفة عين. وصلِّ اللهم وسلِّم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

روابط ذات صلة:

كيف أحافظ على حجابي وإيماني في وجه ضغوط المجتمع؟

هل أنا مخطئة لأنني تمسكت بالحجاب؟!!

أزمات الحجاب لماذا تتكرر؟

التعليقات

الرابط المختصر :