الإستشارة - المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
- القسم : الخطبة والعقد
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
136 - رقم الاستشارة : 4416
23/03/2026
كيف أعرف شخصية خطيبي خصوصًا الشخصية النرجسية لأني عند ظن وشكوك أنه هكذا؟
ابنتي الكريمة، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.
اضطراب الشخصية النرجسية هو اضطراب عقلي لا يمكن تشخصيه إلا عبر الطبيب النفسي، وما تجدينه عبر مواقع التواصل الاجتماعي من علامات تميز شخصية النرجسي لا يصلح للتشخيص وإنما هي إشارات أو دلائل على وجود الاضطراب، وإنزال هذه الدلائل على شخصية بعينها هي مسألة لا يستطيع معظم الناس القيام بها لأسباب كثيرة ومعقدة ليس هذا موضع تفصيلها، فدعينا نناقش مخاوفك بعيدًا عن فخ المصطلحات.
الأمان والراحة
غاليتي، دعينا نناقش مشاعرك أنت بدلاً من محاولات تقييم خطيبك أو تشخيصه، والأمر بمنتهى البساطة إذا كنت تشعرين بالأمان النفسي معه وإن كان حديثك معه يمنحك الراحة فهذا يعني أنه خاطب جيد وأن علاقتكم تتوفر فيها قاعدة أساس قوية يمكن البناء عليها، بينما لو أن علاقتك به تشعرك بالتوتر والقلق، وإذا كان لديك مخاوف لا يهدئها، فهذا خطر وسأقدم لك إشارات خطيرة عليك أن تتنبهي لها، فإذا توفر فيها أكثر من ثلاث علامات فعليك أن تراجعي علاقتك به بغض النظر عن مسمى ما يعاني منه.
علامات الخطر
ـ هل يرى نفسه أفضل من الآخرين بشكل مبالغ فيه.. لا أتحدث عن ثقة عالية بالنفس بل أتحدث أنه يرى نفسه الأفضل من الجميع؟
ـ هل يميل للتقليل من الآخرين وينتقدهم بحدة ولا يمتن لأحد ولا يرى لأحد فضلاً؟
ـ هل يفتقد التعاطف الحقيقي معك؟ هل تشعرين أنه يفهم ما تقولينه أو ما تشتكين منه ولكن على الرغم من ذلك لا تشعرين باهتمامه الحقيقي وتعاطفه الذي يلمس قلبه؟
ـ هل يميل للسيطرة عليك؟
ـ هل تشعرين أنه يتلاعب بك عاطفيًّا، فتارة يبدى الاهتمام الشديد بكل التفاصيل التي تخصك وتارة ينسحب تمامًا ويهملك؟
ـ هل تشعرين أنك تعيشين على أمل الانتظار أن يعيدك لموضع اهتمامه وتشعرين بأنك متعلقة به بشكل لا يسعدك ولا يريحك؟
ـ هل يقلل منك ومن مشاعرك، ودائمًا يقول لك أنت حساسة جدًّا ودائما يحول الخطأ عليك؟
· هل يتقبل النقد؟ أم أنه لا يعترف بالخطأ أبدًا؟
· هل يقلب الحقائق ويجعلك تشكين في نفسك؟
ثلاثة اختبارات
إذا كنت تريدين رؤية أكثر وضوحًا فلا مناص من اختباره بذكاء ودون نقد أو مواجهة مباشرة، وإليك عددًا من الاختبارات البسيطة يمكنك أن تجربيها:
ـ اختلفي معه في موضوع وانظري لأسلوبه في الخلاف.. هل يحترم الاختلاف؟ هل يحاول إقناعك بهدوء.. أم يغضب ويصمت وينسحب؟
ـ عبّري عن حزنك من أمر ما وتابعي رد فعله.. هل ينصت لك ويتعاطف؟ أم يقلل من مشاعرك ويتجاهلك؟
ـ ارفضي طلبًا له وانظري لرد فعله هل يحاول إقناعك بهدوء ويمنحك مساحة من المرونة أو يعقابك بالبرود والصمت؟
الخلاصة:
ابنتي الكريمة، اجلسي مع نفسك جلسة هادئة.. صلي على النبي عشر مرات واستغفري الله 100 مرة، واسألي الله سبحانه وتعالى أن يريك الحق حقًّا ويرزقك اتباعه وأن يريك الباطل باطلاً ويرزقك اجتنابه، ثم تأملي مشاعرك كما لو كنت تراقبينها من الخارج، فهل تشعرين في هذه العلاقة بالذنب وأنك دائمًا على خطأ وأن عليك تقديم الاعتذارات لرجل لا يرضى إلا قليلاً؟
هل تشعرين بالتعب والإرهاق النفسي بعد النقاش معه؟ هل تشعرين بالتردد دائما وتجدين صعوبة في قول رأيك؟ هل أنت خائفة دائمًا من مستقبلك في هذه العلاقة؟ إذا كنت تشعرين بالتذبذب النفسي والعاطفي بين الاهتمام الفائق الذي يجعلك تشعرين من فرط السعادة أنك تكادين أن تلمسي نجوم السماء تارة ثم ينسحب ويهملك ويتركك بعد ذلك تهوين إلى القاع، وقبل أن تيأسي تمامًا منه تجدينه يعاود الاهتمام مرة أخرى، فاعلمي أنك ضحية في علاقة سامة ويتم التلاعب النفسي بك.. أسعد الله قلبك يا ابنتي ويسر أمرك، ولا تترددي في الكتابة لنا مرة أخرى.
روابط ذات صلة:
كيف تبني الشخصية النرجسية تصوراتها عن الذات والآخرين؟
سيكوباتي ونرجسي.. هل أمتنع عنه؟