كيف أتعامل مع ضوابط الخطبة؟

Consultation Image

الإستشارة
  • المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
  • القسم : الخطبة والعقد
  • التقييم :
  • عدد المشاهدات : eye 249
  • رقم الاستشارة : 4294
07/03/2026

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، سؤالي بخصوص ضوابط فترة الخطوبة بالنسبة لحالتنا قمنا بالخطبة في رابع سنة من الدراسة الجامعية، كلانا رأينا أنه هذه أحسن خطوة يكمن اتخادها في حالة التوافق المبدئي فأخبرنا الأهل وتمت الخطبة (الوعد بالزواج ليس العقد) الأهل لم يقبلوا العقد الشرعي حتى ينهي خطيبي دراسته ويجد عملاً مستقرًا ولا يمكن نقاشهم في ذلك.

الآن نحن في السنة الأخيرة للدراسة وكلانا مقتنع بالآخر الحمد لله يوجد مفاهمة، بعد محاولات كثيرة في الحفاظ على الضوابط قررنا أن تكون هناك مكالمة أسبوعية واحدة نتحدث فيها عن أهم ما حدث هذا الأسبوع مع المجاهدة في إبقاء الضوابط, لا محادثات يومية ولا شات على الرغم من أن هذا الحل أفضل بكثير مما كنا عليه من الكلام اليومي.

لكن لأصدقكم القول أشعر بتأنيب ضمير أنه ربما هذا ليس ما يرضي ربي خصوصًا أنه يفلت منا مواقف مضحكة أحيانا خلال المكالمة، يعني لا يوجد رسمية تامة وتتحرك مشاعري على الرغم من لا وجود لكلمات الغزل أو الحب لكن يوجد أنس من التوافق وأخشى أن تكون من خطوات الشيطان.

فأنا في حيرة من أمري إذا ينبغي لنا قطع المحادثة تماما حتى يجهز (لا ندري كم يحتاج ليجد عملا ونستطيع القيام بخطوة العقد وأنا أرى منه سعيًا للتعجيل فهو يبعث عن أعمال حرة طيلة الوقت ويعملها) أم ما نحن عليه من محادثة أسبوعية أمر مقبول بالنسبة لمخطوبين يعني نعرف حل بعضنا وإذا يوجد تطورات.

فمن فضلكم دلوني على الصواب بالنسبة لحالتنا التي لا ندري متى يمكن إكمال الخطوات فحتى لو قطعنا الكلام لا ندري كم تطول المدة وهذا مرهق نفسيًّا، الله المستعان. آسفة على الإطالة، وجزاكم الله خيرًا.

الإجابة 07/03/2026

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ابنتي الكريمة، وأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.

 

أنا سعيدة جدًّا برسالتك -يا ابنتي- وبحرصك ألا ترتكبي أي خطأ في فترة الخطبة، وألا تسلكي أي سلوك قد يكون من تلبيس إبليس أو أنك تتبعين به خطوات الشيطان، وثقي -يا ابنتي- أن هذا الحرص سيباركه الله عز وجل وسيبارك حياتك القادمة كلها بمشيئته، وجزاء لك ولخطيبك على الحرص على تقواه؛ فأبشري.

 

ضوابط الخطبة

 

ابنتي الغالية، كما ذكرت في رسالتك أن الخطبة هي وعد بالزواج إذا لم يحل دونه حائل، وحتى نتأكد أنه لا يحول حائل فلا بد من أن كل طرف يكون مطمئنًا للطرف الآخر.. حقيقي هناك أمور لا يمكن معرفتها إلا بعد الحياة الزوجية، ولكن في فترة الخطبة يمكن معرفة الكثير أيضًا وهذا من باب الأخذ بالأسباب.

 

فترة الخطبة ليست فترة للتواصل العاطفي العميق بل لمعرفة مدى التوافق ومساحات الاختلاف وحجمها، والمشاعر تحول بينك وبين هذه المعرفة، فعندما نقول إن الخطبة ليست فترة لبث العواطف والمشاعر؛ ففي الحقيقة أن هذا حماية للطرفين من توابع العواطف من أخطاء ومن توابع العواطف على الرؤية الحقيقية للأمور؛ فالعواطف تجعلنا نرى الأشياء على غير حقيقتها نضخم بعضها رغم بساطته ونقلل من أشياء بالغة الأهمية، وبالتالي عندما يتم الزواج ويتراجع الزخم العاطفي نبدأ في رؤية الأمور على حقيقتها...

 

لماذا أقول لك ذلك وأنت تسألين عن الضوابط الشرعية للخطبة؟ لأني أريد أن أخبرك أن هذا الاتصال الهاتفي الأسبوعي بالغ الأهمية لمعرفة كل طرف للثاني، فمن خلال قص تفاصيل الأسبوع وما حدث من أشياء وكيف تم التعامل معها نفهم الطرف الثاني أكثر.. قد تقولين لي نحن نعرف بعض بالفعل ونحن متفاهمان.. أقول لك -يا ابنتي- أن هذا رائع، ولكن طالما أنتما بالفعل في فترة خطبة فلِمَ لا تستغلونها الاستغلال الأمثل، وهناك ثلاث أمور أساسية عليك أن تتأكدي من وجودها:

 

1ـ التوافق في منظومة القيم والأخلاق بالمعنى الواسع الذي يشمل العادات والتقاليد.

 

2ـ التوافق في الأفكار وفي المرجعية الفكرية

 

3- التوافق النفسي ويشمل الشعور بالانجذاب للطرف الثاني.

 

ابنتي الكريمة، النقطة الثالثة المرتبطة بالانجذاب متوفرة بالفعل، إذن أنت بحاجة في هذه الفترة لمزيد من فهم قيمه ومرجعياته ونمط حياته وطريقته في اتخاذ القرار واكتشاف مدى التوافق أو التنافر وكيف تديرون خلافًا ما ونحو ذلك.

 

رضا الله

 

ابنتي الكريمة، إذا كنت تريدين رضا الله عز وجل فاسأليه سبحانه وتعالى هذا الرضا واجعلي في دعائك دائما: اللهم إني أسألك رضاك والجنة وأعوذ بك من سخطك والنار، وقولي كل صباح وكل مساء يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين.

 

وقولي أيضًا حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم 7 مرات .. هذه الأذكار بالإضافة لآية الكرسي والمعوذتين عندما تقولينها بيقين تحفظك عن الزلل بإذن الله.. والله سبحانه وتعالى هو المطلع على القلوب وعندما يرى في قلبك رغبتك في رضاه سييسر لك ذلك ويرضى عنك إن ربي غفور رحيم.

 

وهذه ضوابط مهمة عليك الالتزام بها في اتصالك الأسبوعي مع خطيبك:

 

· تحدثي إليه بدون خضوع بالقول، بمعنى لا ترققي صوتك أو تتحدثي بدلال.. تحدثي إليه كما تتحدثين مع الآخرين.

 

· الحديث يكون بالمعروف (وقلن قولا معروفا) أحاديث عادية للمزيد من التعارف والفهم.. موقف مضحك عابر وغير مقصود، فليكن ذلك في أضيق نطاق.

 

· إذا شعرت أن الحديث يجنح للخروج عن القول المعروف أنهي الاتصال في أسرع وقت.. وتذكري أننا كبشر من الممكن أن نخطئ المهم هو سرعة تصحيح المسار.

 

· المشاعر طالما بقيت في القلب فهي أمر معفو عنه بإذن الله.. ومن الطبيعي أن يكون لديك مشاعر مع الشخص الذي ستتزوجينه، لكن المهم ألا تدفعك المشاعر للتجاوز.

 

ابنتي الكريمة، أنتم الآن في عامكم الدراسي الأخير تحدثي مع عائلتك في أهمية عقد الزواج كجسر أو قنطرة بين فترة الخطبة وفترة الزواج الفعلي.

 

صلي على النبي كثيرًا بنية قضاء الحاجة وليكن 1000 مرة، ثم استغفري الله 1000 مرة، وتصدقي بصدقة بسيطة، وادعي الله أن يشرح صدرهم لفكرة عقد الزواج وأن يوفق خطيبك في الحصول على فرصة عمل مناسب.. يسر الله أمرك يا ابنتي وكتب لك الخير ولا تترددي في الكتابة لنا مرة أخرى.

 

روابط ذات صلة:

ضوابط الخطوبة بين الواقع والمفروض

الرابط المختصر :