الإستشارة - المستشار : د. أميمة السيد
- القسم : الأطفال
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
135 - رقم الاستشارة : 4346
12/03/2026
أنا أب لأسرة من طفلين
زوجتي تتابع الأخبار طوال الوقت.
تمنع الأطفال من النزول، ترفض زيارات العائلة، تشدد عليهم في كل شيء.
تقول إن الزمن مخيف.
أنا أراها تبالغ، وأشعر أن البيت تحول إلى ثكنة عسكرية.
بدأت أنفر من جلوسي في المنزل.
أخشى أن ينعكس هذا التوتر على علاقتنا الزوجية وعلى نفسية الأطفال.
أخي الكريم،
ما تصفه هو صدام بين نمطين من الاستجابة للضغط:
زوجتكِ تميل إلى Hyper-Control Response (استجابة السيطرة المفرطة).
وأنت تميل إلى Avoidant Coping (التجنب كآلية مواجهة).
وكلاكما يحاول حماية الأسرة، لكن بأسلوب مختلف.
وخطورة الموقف هنا عندما يعيش الأطفال في بيئة رقابة مشددة مستمرة، يتكوّن لديهم ما يسمى: تكييف القلق المزمن، أي أن العالم يُختزل في صورة تهديد دائم.
وفي المقابل، إذا شعروا أن الأب ينسحب عاطفيًّا، قد يتشكل لديهم نوع غير مستحب بالخوف وعدم الشعور بالأمان.
فما الحل إذًا؟
١- حوار زوجي خارج إطار الأطفال..
ناقش زوجتك من منطلق: "أنا أرى خوفك، وأقدره، لكن كيف نحمي الأطفال دون أن نزرع الخوف داخلهم؟"
٢- وضع اتفاق أسري..
حددوا:
أوقاتًا لمتابعة الأخبار.
أوقاتًا للمرح.
مساحات لعب آمنة.
هذا يسمى Family Emotional Structuring (الهيكلة الانفعالية للأسرة).
٣- طمأنة زوجتك نفسيًّا لا جدليًّا..
لا تقل: "أنتِ تبالغين".
بل قل: "أفهم أنكِ تحاولين حمايتنا".
قال تعالى: {وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً}، الرحمة هنا هي فهم خوف الآخر لا محاكمته.
همسة أخيرة:
لكل والدين: البيت في زمن الحرب يجب أن يكون ملاذًا، لا جبهة أخرى.
روابط ذات صلة:
أطفالي أصابهم الهلع.. كيف أمنع زوجي من متابعة أخبار الحرب؟