ترتيب الأهداف حسب أهميتها

Consultation Image

الإستشارة
  • المستشار : د. موسى المزيدي
  • القسم : إدارية
  • التقييم :
  • عدد المشاهدات : eye 363
  • رقم الاستشارة : 3159
01/11/2025

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ذكرتم شرطين لكتابة الأهداف، فهل من شروط أخرى؟

الإجابة 01/11/2025

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أهلاً ومرحبًا بك أخي الكريم في موقع استشارات المجتمع، وبعد:

 

فإنه يوجد شروط أخرى لكتابة الأهداف يجب مراعاتها والالتزام بها.

 

الشرط الثالث: أن تكون الأهداف مرنة:

 

أي إن لم نستطع تحقيق هدف من أهدافنا، فلا يعني ذلك أن نلغيه.

 

فالهدف حين يحدد يكون هدفًا ساميًا، فإذا لم يتحقق يجب أن نكون مرنين غير يائسين.

 

وهناك حديث رائع يشير إلى أن الرسول ﷺ كان مرنًا في أموره التي يحددها، فقد ورد أنه: (ما خُيِّرَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ بيْنَ أمْرَيْنِ إلّا أخَذَ أيْسَرَهُما، ما لَمْ يَكُنْ إثْمًا، فإنْ كانَ إثْمًا كانَ أبْعَدَ النّاسِ منه، وما انْتَقَمَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ لِنَفْسِهِ إلّا أنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللَّهِ، فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ بها).

 

الشرط الرابع: أن تكون الأهداف مؤطرة زمنيًّا:

 

فتحقيق الهدف ليس مشروطًا بمدة معينة.

 

ضع له زمنًا يتحقق في المستقبل إن لم تستطع أن تحققه في زمنك الحالي.

 

يجب أن تكون مرنًا؛ إن تطلب الهدف زيادة في الزمن اللازم لتحقيقه؛ وأما إذا حققته في زمن أقصر مما خططت له، فهذا فضل من الله سبحانه.

 

وهناك أحاديث كثيرة تشير إلى ذلك المعنى، منه هذا الحديث: (كانَ عَلِيٌّ قدْ تَخَلَّفَ عَنِ النبيِّ ﷺ في خَيْبَرَ، وكانَ به رَمَدٌ، فَقالَ: أنا أتَخَلَّفُ عن رَسولِ اللَّهِ ﷺ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ فَلَحِقَ بالنبيِّ ﷺ، فَلَمّا كانَ مَساءُ اللَّيْلَةِ الَّتي فَتَحَها اللَّهُ في صَباحِها، قالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ: لَأُعْطِيَنَّ الرّايَةَ، أوْ لَيَأْخُذَنَّ الرّايَةَ، غَدًا رَجُلًا يُحِبُّهُ اللَّهُ ورَسولُهُ، أوْ قالَ: يُحِبُّ اللَّهَ ورَسولَهُ، يَفْتَحُ اللَّهُ عليه فَإِذا نَحْنُ بعَلِيٍّ وما نَرْجُوهُ، فَقالوا: هذا عَلِيٌّ فأعْطاهُ رَسولُ اللَّهِ ﷺ الرّايَةَ فَفَتَحَ اللَّهُ عليه).

 

وفي الحديث: (لئن بقيت إلى قابل لأصومنّ اليوم التاسع)، هدف وضعه الرسول ﷺ؛ وهو أنه إذا عاش ﷺ إلى العام القابل، فإنه سوف يصوم التاسع (تاسوعاء) والعاشر (عاشوراء) معًا، وهي سنةٌ نبوية.

 

ثم هناك هدف بعيد الأمد، لم يتحقق إلا بعد عدة عقود من وفاة الرسول، هدف حدده ﷺ لسبطه الحسن رضي الله عنه؛ فقد ورد في الحديث أنه (أخرج النبي ﷺ - ذات يوم- الحسن، فصعد به على المنبر، فقال: «ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين».

 

وفعلاً -بعد 30 سنة من وفاته ﷺ- اصطلح المسلمون المتخاصمون، والتفوا حول خليفة واحد في العام الذي عرف بعام الجماعة.

 

واللافت في الأحاديث السابقة، أن الإطار الزمني شرط أساس من شروط الأهداف.

 

الشرط الخامس: أن تكون الأهداف مرتبة حسب أهميتها:

 

فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: (سألت رسول الله ﷺ: أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: «الصلاة على وقتها». قلت: ثم أي؟ قال: «ثم بر الوالدين». قلت: ثم أي؟ قال: «ثم الجهاد في سبيل الله». قال: حدثني بهن، ولو استزدته لزادني).

 

لقد وضع في هذا الحديث ثلاثة أهداف، ورتبها على حسب أهميتها.

 

إذن، عند كتابتنا للأهداف، يجب أن نقدم الأهم ونؤخر المهم، وهذه ضرورة حتى في إدارتنا اليومية لوقتنا.

الرابط المختصر :