الإستشارة - المستشار : د. رجب أبو مليح محمد
- القسم : العادات
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
99 - رقم الاستشارة : 4440
26/03/2026
ما حكم تناول مسكنات الألم التي تحتوى مواد مخدرة لتسكين الألم الشديد بعد إجراء العمليات الجراحية مباشرة لمدة يومين أو ثلاثة؛ حيث إن الطبيب هو الذى يرشح ذلك المسكن؟
فأولاً وقبل كل شيء شفاكِ الله وعافاكِ. لا بأس طهور إن شاء الله، ونسأل الله أن يتم شفاءكم على خير.
اختصارًا: بشكل عام، يجوز شرعًا تناول مسكنات الألم التي تحتوي على مواد مخدرة في الحالات الطبية الضرورية، خاصة بعد العمليات الجراحية الكبرى، وقد قرر مجمع الفقه الإسلامي وجمهور العلماء المعاصرين إلى أن المواد المخدرة محرمة في الأصل، لكنها تستثنى في حالات العلاج إذا لم يتوفر بديل آخر مساوٍ لها في القوة، وإذا قرر الطبيب أن المريض بحاجة ماسة إليها لدفع الألم الشديد.
وذلك وفق الضوابط التالية:
1. الضرورة تقدر بقدرها: الألم الشديد الذي يلي العمليات الجراحية يُعد من الأعذار الشرعية التي تبيح استخدام هذه الأدوية؛ لأن القاعدة الفقهية تقول: "الضرورات تبيح المحظورات".
2. وصف الطبيب المختص: يجب أن يكون تناول هذه المادة بناءً على تقييم طبي دقيق من طبيب ثقة، وهو ما تحقق في سؤالك بأن الطبيب هو من رشح المسكن.
3. الالتزام بالمدة والجرعة: القاعدة المكملة هي "ما أبيح للضرورة يقدر بقدرها"، فما دام المريض سيتناولها لمدة يومين أو ثلاثة فقط لتجاوز مرحلة الألم الحاد، فلا حرج في ذلك؛ لأن الهدف هو العلاج وليس "النشوة" أو التعاطي غير المبرر.
4. أمن الفتنة والضرر: أن يأمن الطبيب عدم انزلاق المريض إلى الإدمان، وهو أمر مستبعد جدًّا في المدد القصيرة (يومين أو ثلاثة) تحت الإشراف الطبي. والله تعالى أعلى وأعلم.
روابط ذات صلة: