الإستشارة - المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
- القسم : الحياة الزوجية
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
254 - رقم الاستشارة : 4066
08/02/2026
أنا اعاني من عدم حرص زوجتي وعدم تحملها المسؤولية من وجهة نظري اما هي فتعتبر انني متشدد وانني ابالغ فاذكر على سبيل المثال لا الحصر اولا هي لا تعمل وانا مغترب ولا اعمل عملا ثابتا وغير مستقر وليس لدي اي مدخرات طوال سنين غربتي رزقي على قد مصاريفي انا وهما ونحمد الله على تمام النعم والرزق والاولاد.
وارى عدم حرصها انها لا تستطيع ان تلزم نفسها بمبلغ محدد مقبول وتعتمد انها تصرف وتقول الفلوس خلصت ابعت وطبعا انا علشان مسؤول وملزم والعيال ما اقدرش والا اتعرض لوابل من التقصير وانت شديد وعصبي وفيك كل العبر
انا بقولها الحاجات الي مقصرة فيهم وهم أكل كتير بيبوظ في التلاجة ويتـرمى خضار وفاكهة وأكل مطبوخ الكهربا بتفضل شغالة في اماكن فاضية النت الأرضي بيخلص بدري عشان سايبينه مفتوح للعيال طول اليوم فتح نت للموبايل مع إن الواي فاي موجود أكل من بره رغم إن في أكل في البيت
لازم مصروف يومي للعيال من غير حساب شرا ادوات واقلام وكراريس كل شوية وبتضيع ولا كان في مشكلة البنت عندها ٣ سنين وما علمتهاش تدخل الحمام فموضوع الحفاضات مكمل مفيش مصروف شهري ثابت نمشي عليه الفلوس بتتصرف ومبنعرفش راحت فين
أكتر من دكتور لنفس الحالة في نفس الوقت أكتر من علاج لنفس الشخص في نفس الفترة أدوية بتترمي ومن غير ما تستعمل وهي لسه صالحة مش دايمًا بنراعي فرق الأسعار فتح أكتر من حاجة لازم يكون صرف يومي بدل ما يكون محسوب المصروف بيخلص قبل آخر الشهر فكرة لما يخلص ابعت بقت الأساس مش الاستثناء العيال مش متعودين على التوفير مفيش ترتيب أولويات واضح أي توفير بسيط بيستهان بيه المصروف متعاملين معاه كأنه مفتوح.
أخي الكريم، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية..
أقدر مشاعر الغضب الذي تشعر به.. ذلك الغضب الممتزج بالقلق ومشاعر الوحدة، فعلى الرغم من أنك في رسالتك تتحدث عن مشكلة اقتصادية مرتبطة بالدخل والمصروفات وما ترى من صور الإسراف والاستهتار في الأمور المالية في بيتك فإن رسالتك مليئة بمشاعر مؤلمة أخرى تبدأ من مشاعر الغربة والوحدة التي تعيشها وتمر بصعوبات واضحة في التواصل بينك وبين زوجتك وصعوبات في التربية وتنتهي بمشاعر قلق مع دخل غير ثابت ومستوى إنفاق مرتفع.. وهذه المشاعر تحولت إلى لون من الاتهامات المتبادلة وآليات دفاعية مزدوجة...
لذلك دعنا نفكك هذه الطبقات المتداخلة حتى نستطيع الفهم، ومن ثم نستطيع أن نجد الحل الذي يناسبكم جميعًا.
ثنائية النقد والدفاع
أخي الكريم، أنت تنتقد زوجتك كثيرًا وبحدة ولكنها لا تتغير وترى أنك شديد في التعامل معها، وذلك لأن أسلوب النقد الحاد واللاذع يجعل الآخر في وضع استنفار دفاعي فلا يستمع لما يقال ولا يحلله ولا يفكر فيه، فقنوات التفهم تكون مغلقة والرسالة التي تصله: أنا يتم الهجوم عليّ، وعلي أن أدافع عن نفسي؛ لذلك فأنت مدعو لتغيير أسلوبك في التواصل مع زوجتك لا لأنك مخطئ، وليس لأن كلامك غير حقيقي ولكن الأسلوب هو الأداة التي تنقل الأفكار، والأداة التي تستخدمها غير مجدية ولا يمكنها أن تقوم بدورها.
• لا بد من المدخل العاطفي الذي هو أساس الزواج.. لا بد أن تعبر لها عن مشاعرك وكيف أنك ترى أنها هي وأنت في قارب واحد، وأن اختلاف وجهات النظر لا يعني بالضرورة أن هناك شخصًا على صواب وآخر على خطأ، ولا يعني أن هناك صراعًا لا بد أن يكون فيه غالب ومغلوب.
• لا بد أن تشارك زوجتك في تفاصيل الصورة كما تراها أنت.. أطلعها على حقيقة وضعك المالي المتذبذب.. متوسط ما يصلك في الشهر.. أطلعها على مخاوفك وقلقك.. دعها تشاركك ماذا بإمكانكم كأسرة أن تقوموا به إذا حدث السيناريو الأسوأ.. دعها تشارك في وضع الحل.
• لا تهاجمها ولا تقارنها، فقط قل لها: أنا ظروفي المادية لا تسمح لي بميزانية أكثر من كذا كما شرحت لك وأوضحت، دعينا نفكر كيف نستفاد أكبر استفادة من هذا المبلغ ونقلل الفاقد المهدر لأدنى حد.
• لا تكن شديد التيقظ لكل شاردة وواردة.. بعض التغافل يفيد ولا يضر.. اكتفِ بإبداء الملاحظات على الأخطاء الكبيرة والجسيمة وبطريقة تفاعلية وليست اتهامية.. فمثلاً الطفلة الصغيرة ذات الثلاث سنوات عبّر عن مخاوفك عليها لأن تأخرها في ضبط عملية الإخراج له علاقة بنموها الجسدي والنفسي والمسألة تتجاوز الإرهاق المالي.
خلاصة هذه النقطة أنه يجب أن تستبدل بثنائية النقد والدفاع طريقة فعالة في الاستماع والحوار والتواصل؛ لأن هذا التواصل يحل هذه المشكلة المالية وبقية المشكلات العالقة كلها.
إدارة الميزانية
إدارة الميزانية هي العنوان الكبير الذي سنقوم فيه بتطبيق مهارات الحوار وسنتوقف فيه عن إلقاء اللوم، فمثلاً بدلاً من أن تقول لها أنت تفعلين كذا.. تقول لها هذا السلوك يتسبب في كذا وكذا حتى تقلل من حساسيتها للنقد ومن ثم استثارتها للدفاع لا الحل.
إدارة الميزانية هي العنوان الكبير الذي سوف تتشارك أنت وزوجتك المسئولية المالية.. فطالما هي لا تشارك في المسئولية لن تدرك عواقب الأمور أو الخطر الذي يحدق بالأسرة، وبالتالي حتى لو تضاعفت الميزانية سوف تبقى المشكلة.. ونحن نريدها أن تخرج من دائرة الدفاع لدائرة المشاركة النشطة.
• بعد أن تطلعها على تفاصيل الأمور المادية استمع لها وهي تشرح لك تفاصيل الاحتياجات اليومية، فعلى الرغم من أنك تعاني من الغربة ومن القلق ومن تحمل المسئولية المالية فإنه يجب أن تدرك أنها هي الأخرى تعاني من تحمل مسئولية التربية منفردة ومن مواجهة تفاصيل الاحتياجات اليومية الصغيرة والكثيفة، وبالتالي لا بد أن تنصت لها وللاحتياجات التي تراها مناسبة للأسرة ومن خلال الحوار تصلون لمبلغ الميزانية الثابت الشهري الممكن بالنسبة لظروفك والذي يحقق احتياجات زوجتك وأولادك بشكل جيد ومتوسط بلا إسراف ولا تقتير والذي يتناسب مع وضعكم الاجتماعي بحيث تحل هذه الميزانية كبديل عن عشوائية الإنفاق (والمال انتهى.. أرسل مبلغًا آخر).
• لا بد أن تدخر ولو 10% من دخلك قبل إرسال الميزانية، فهذا الادخار يحقق لك مساحة من الحرية المالية، ولا بد من إرسال مبلغ للطوارئ داخل الميزانية، فإن لم يكن هناك طوارئ في شهر ما يوضع في مظروف الطوارئ ولا يتم إنفاقه.
• لا بد أن يتعلم الأطفال أن هناك ميزانية محددة لهم حتى يتعلموا أصول الإدارة المالية بشكل مبسط.
• إذا انتهى المال قبل نهاية الشهر أو انتهى مصروف الأولاد فكن حازمًا أنك لن ترسل قبل بداية الشهر القادم والاقتراض ممنوع.. يمكن أن تتساهل في الشهور الأولى فقط للجوء لمظروف الطوارئ لحل الأزمة.
• في نهاية الشهر تحدث معها برفق عن الأسباب التي أحدثت عجزًا في الميزانية وكيف يمكن حلها في ضوء أنه لا يمكنك زيادة المال، دعها تقترح حلولاً بدلاً من الهجوم عليها وتصويرها بالفاشلة التي لن تجد إلا الدفاع عن نفسها بسبب ارتفاع الأسعار أو الهجوم عليك لأنك شديد أو شحيح.
• تصدق بصدقة يسيرة.. وحثها أن تتصدق هي الأخرى حتى يبارك الله عز وجل رزقكم.. يسر الله أمرك وبارك رزق وأصلح زوجك ورزقك بر أبنائك.
روابط ذات صلة:
مات والدي وأصبحت والدتي شديدة الإسراف.. ما العمل؟