طلق زوجته بسببي.. كيف أتخلص من الشعور بالذنب؟

Consultation Image

الإستشارة
  • المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
  • القسم : استشارات أخرى
  • التقييم :
  • عدد المشاهدات : eye 53
  • رقم الاستشارة : 5102
17/06/2026

اني عمري ٢٦ سنة كان ابن جيراننا معجب بي ويحبني ودائما يسأل امي عني لكنني لم انجذب إليه ابد وكنت مركزة بدراستي وكنت ب ٢٠١٥طالبة ثاني متوسط حاول خطبتي لكن كنت مخطوبة وقتها فخطب هو وتزوج لم يستقر هو بزواجه ابد وكانت حياته كلها مشاكل بمشاكل كانت امي تزور أمه وكنت أنا اذهب معها لأن زوجته من عمري فهي مواليد ٢٠٠٠ وانا وهي نفس العمر.

في يوم من الايام امي قالت لي أنه يسأل عنك وانا لم أبالي لأني لا أهتم لتلك الأمور هو عندما تزوج أنا كنت مخطوبة لشخص وقبل أن يتزوج قال لامي اريد خطبتها لكن امي قالت له هي انخطبت.

أنا أشعر بالذنب واحس أنا السبب في طلاقه مع وزوجته لأني كنت ازور أمه وزوجته وكان هو يتواجد في المنزل.

هو طلق زوجته وتزوج بأخرى وهي الآن مريضة بمرض سرطان الثدي ولديه طفلة مريضة بمرض ضمور الدماغ ولديه ولد قبل فترة التقينا بالصدفة عندما كنت ازور اهلي ونظرت في عينه كبرت حب وعيون دامعة.

أنا حاليا متزوجة وعندي ٢ اطفال علما هو لم ينجب من زوجته الأولى وعندما كنت مخطوبة آنذاك أنفسخت خطوبتي وخطبني شخصا آخر وتزوجت.

أنا لا افكر به ابدا لكن اشعر بالذنب فقط أتت في بالي فكرة اكلم والدته بالامر واقول لها هل أنا كنت السبب في طلاق ابنك هل هذا الشيء صحيح ساعدوني وشكرا لكم

الإجابة 17/06/2026

ابنتي الكريمة، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.

 

لا، يا غاليتي، ليس هناك أي داع لسؤال والدته مثل هذا السؤال الذي لا يوجد أي دليل عليه.. كما أن الرجل متزوج من أخرى حاليًا، فما الداعي في فتح جراحه القديمة والتفتيش فيها؟

 

أنت تقولين إنك تشعرين بالذنب، وسؤالي لك بشكل واضح وصريح: لماذا تشعرين بالذنب؟

 

أسباب الشعور بالذنب

 

ابنتي الكريمة، هناك ثلاثة تفسيرات لشعورك بالذنب حاولي التفكير فيها حتى تستطيعي أن تفهمي طبيعة المشاعر التي تشعرين بها.

 

التفسير الأول: أن تكون لك طبيعة نفسية تشعر بالمسئولية بطريقة مبالغ فيها وتحمل نفسها دائمًا ذنب ما يقع من أحداث في أي دائرة تقترب منها.. فهل هذا سلوك نفسي ثابت ومتكرر منك أم أنه أمر مرتبط بحالة هذا الرجل فقط؟

 

إذا كان هذا سلوك نفسي ثابت فهنا يجب أن تدربي نفسك على التعامل مع الأحداث بهدوء واسألي نفسك دائما ما ذنبي في هذا الأمر؟ ما الخطأ الذي ارتكبته؟ حتى لا تقعي في خطأ استدلالي واضح يقوض راحتك وسلامك النفسي.

 

أما إن لم تكن هذه عادتك في التعامل مع الأمور فدعينا نفكر في التفسير الثاني والثالث.

 

التفسير الثاني: أن الشعور بالذنب هو غطاء لشعور ثان أكثر عمقًا هو الحاجة للشعور بالأهمية، فأنت كررت كثيرًا في رسالتك أنه كان يحبك وأنه كان معجبًا بك وأنه ألح في خطبتك أكثر من مرة وأن آخر مرة التقيته فيها شعرت أن في عيونه حبًّا ودموعًا.. أي أنك ما زلت تؤثرين فيه بشدة رغم أنك متزوجة وأنه لا يعنيك وهذا كله يغذي لديك شعورًا بالأهمية والتأثير، خاصة إذا كنت تفتقدين ذلك في زواجك..

 

وهذا تفسير خطير كونك امرأة متزوجة وتتغذى بالشعور بالأهمية من علاقات أخرى؛ لذلك لا بد أن تسألي نفسك بصدق هل أنا سعيدة من أعماقي لأنني أؤثر به؟ (من الوارد جدًّا أنك لا تؤثرين فيه وأنك تتوهمين ذلك لرغبتك فيه حتى النظرات التي رأيتها قد تكون نظرات حزن ودموع بسبب مرض زوجته وابنته).

 

التفسير الثالث: أن تكوني قد ارتكبت ذنبًا بالفعل لذلك تشعرين بالألم والندم، فرغم علمك أنه معجب بك ورغم علمك أنه أراد خطبتك مرارًا قمت بتكرار زيارته في البيت وأنت تعلمين أنه موجود، ظاهر الزيارة كان لأمه وزوجته بينما حقيقتها أنت وحدك من تعلمين بها.. فهل كنت تتعمدين الظهور أمامه حتى يواصل التفكير فيك ومن ثم تسوء علاقته بزوجته؟ أنت وحدك من يمكنه الإجابة على هذا السؤال، ولو أن إجابتك كانت نعم فأنت بحاجة للتوبة من رب العالمين لا الذهاب لسؤال أمه هل كنت سببًا في طلاقه الأول أم لا؟

 

اهتمي بحياتك

 

ابنتي الكريمة، نصيحتي لك أن تهتمي بحياتك وبزوجك وبطفليك وتمنحي وقتك وجهدك لأسرتك الصغيرة.. إن كنت أذنبت في الماضي فاستغفري الله عز وجل وتوبي إليه واعزمي ألا يتكرر سلوكك هذا مرة أخرى.

 

لا تذهبي لزيارة والدة هذا الشاب مرة أخرى ولا حتى لسؤالها حتى لا تكون هناك أي فرصة للقائك به.

 

إذا حدث والتقيته قدرًا فلا معنى لتأمل حاله والنظر في عينيه ومحاولة قراءة المشاعر الموجودة فيهما.

 

قيمي حياتك وانظري لنقاط الضعف فيها وحاولي علاجها وإثراءها وتطويرها حتى تنمو بشكل صحي، وإذا كنت تشعرين أن زوجك لا يهتم بك بالقدر الكافي فاهتمي أنت به حتى يكون رد فعله مشابهًا لفعلك، وادعي الله كثيرا أن يؤلف بين قلبك وقلب زوجك وأن يحميك من الفتن ما ظهر منها وما بطن.. يسر الله أمرك وأسعد قلبك ورزقك بر أبنائك، وتابعيني بأخبارك دائمًا.

 

روابط ذات صلة:

زوجته الأولى ماتت قهرًا.. هل أنا السبب؟

كيف أتخلص من وسوسة الماضي وأشعر بحلاوة التوبة؟

الرابط المختصر :