الإستشارة - المستشار : د. عادل عبد الله هندي
- القسم : التخطيط الدعوي
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
206 - رقم الاستشارة : 3921
24/01/2026
أنا شاب في السابعة والعشـرين، لديّ فكرة مشـروع دعوي موجه للشباب الجامعي، لكنّي متردد جدًّا؛ أخشى ألا يكون المشـروع مؤثرًا، أو أن أبدأ ثم أتوقف، أو أن أرهق نفسي دون نتيجة. أريد أن أخدم الدين، لكنّ كثرة المشاريع وكثرة الكلام حول عدم جدوى المبادرات، جعلتني أشعر أن أي عمل سأقوم به سيموت سريعًا. كيف أبدأ؟ وكيف أضمن أن مشروعي الدعوي يكون مؤثرًا وواقعيًا؟
الداعية الشاب الجميل، حيّاك الله وبوركت الهمّة التي تحملها، وما أجمل أن يجتمع الشباب على مشاريع تبني الأمة بدل أن تستهلكها.
واعلم أن كل المشاريع العظيمة بدأت متواضعة، بل إن أعظم مشـروع عرفته الدنيا، هي الدعوة المحمدية المتميزة؛ انظر إليه وقد بدأ من بيت صغير في مكة، ومع ذلك غيّر وجه الأرض.
أعلم أنّ التردد له دلالاته، لكنه ينبغي ألا يعطّلك، وقد قال تعالى: ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ وحتى يكون مشروعك قويًّا، ركّز على أسس ثلاثة:
أولًا: الوعي بالمدعوّ
يجب أن تعرف الشباب الذين تستهدفهم: لغتهم، اهتماماتهم، مشكلاتهم. والنبي ﷺ كان يخاطب كل فئة بما يناسبها، فالشاب غير الشيخ، وطالب العلم غير التاجر.
ثانيًا: وضوح الهدف وصغر البداية
لا تبدأ بمشـروع ضخم، بل بورشة صغيرة، فريق محدود، لقاءات أسبوعية، ثم نمِّ العمل بالتدريج، فالنمو العضوي هو الأكثر بركة وثباتًا.
ثالثًا: أن يكون المشروع مبنيًا على رسالة لا على شكل
الرسالة هي هداية الناس، والشكل هو النشاط ذاته، فإن تعارض الشكل مع الرسالة فلا قيمة له، واعلم أن البركة قد تكون في ثمرات لا تراها أنت مباشرة، وقد قال ﷺ: (لأن يهدي الله بك رجلا واحدًا خيرٌ لك من حمر النعم)، فما بالك لو هدى الله بك عشرات؟
وعليه:
ابدأ بخطوة، واستخر، واستشر، وضع نيتك لله، وسترى أن الطريق سيفتح لك أبوابًا لم تتوقعها، وأسأل الله أن يوفقك، وأن يكتب لك أثرًا مباركًا، وأن يجعل مشروعك منارات هدى لا تنطفئ.
روابط ذات صلة:
ما الخطوات الصحيحة لوضع خطة دعوية مستدامة؟
كيف أضع خطة دعوية واقعية مستمرة؟
العمل الدعوي بلا خطة.. كيف أتجنّب العشوائية؟
مشتت في عمل الخير.. كيف أبني خطة دعوية متوازنة؟
بناء خطة خمسية لجمعية خيرية دعوية في مدينة كبيرة