الإستشارة - المستشار : د. عادل عبد الله هندي
- القسم : التخطيط الدعوي
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
260 - رقم الاستشارة : 3520
07/12/2025
أنا طالب جامعي وناشط في العمل الدعوي، عندي حماس للكثير من المشاريع: تدريس القرآن، زيارة المرضى، المشاركة في المخيمات، إنشاء قناة على اليوتيوب... إلخ. لكنني أشعر بتشتت وعدم إنجاز حقيقي. كيف أحدد أولوياتي في الدعوة حتى أكون فعالاً ومؤثرًا؟
حيَّاك الله أخي الحبيب، وبارك في وقتك وهمتك، وإنّ مثل هذا السؤال يُعدّ ابتداء من علامات النضج والفعالية، نسأل الله أن يوفقك.
وأما فقه الأولويات فهو من أهمّ علوم الدعوة، وهو يجنّبك التّشتّت ويحقق الإنفاق الأمثل لطاقتك.
ومن هنا أوصيك أخي الكريم أن تعتمد على هذه المعايير:
1) الفرضية والعينية: ابدأ بما هو فرض عين عليك (كإصلاح نفسك، وبر والديك) ثم فرض الكفاية (مثل تدريس القرآن إذا لم يوجد من يكفيه).
2) الأهم فالمهم: رتب أولوياتك بناء على حجم المصلحة أو المفسدة. الدعوة إلى التوحيد وترك الشرك أهم من الدعوة إلى المكملات.
3) موازنة الحاجات: انظر إلى حاجات مجتمعك. إذا كان هناك نقص في دعوة الشباب فاهتم بهم، وإذا كان هناك إهمال في زيارة المرضى فاجعلها من أولوياتك.
4) معرفة القدرات: أنت طالب جامعي، فطاقتك محدودة. اختر ما يناسب وقتك وقدراتك الحالية. مشروع صغير تكمله خير من مشروع كبير تتركه.
5) التخصص: فكر في التخصص لمجال تحبه وتتقنه (مثل الدعوة عبر اليوتيوب، أو الاهتمام بالجاليات، أو رعاية المهتدين). فإنّ التخصص يضمن الاستمرارية والتميز.
ومن هنا يمكنك أن تضع خطة أسبوعية أو شهرية تحدد فيها الأنشطة الدعوية، وراجع نفسك دوريًّا: ماذا أنجزت؟ وما الذي يحتاج تطويرًا؟ واستشر من هم أكبر منك خبرة في مجال الدعوة.
وأسأل الله تعالى أن يوفقك لما يحبه ويرضاه، وأن يبارك في وقتك وعلمك وعملك، وأن يجعلك مفتاحً اللخير مغلاقًا للشـر، كما أسأله سبحانه أن ينفع بك، وأن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه، ونافعًا لأمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
روابط ذات صلة: