الإستشارة - المستشار : د. عادل عبد الله هندي
- القسم : الدعوة النسائية
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
243 - رقم الاستشارة : 3870
18/01/2026
أنا فتاة داعية -بفضل الله- وأقدم دروسًا قصيرة عبر الإنترنت وعبر أنشطة نسائية مباشرة. أحيانًا يراسلني بعض الرجال للاستفسار عن مسائل شرعية أو لطلب مشورة دعوية. أخاف من الوقوع في انزلاق عاطفي أو استغلال بحجة الدعوة. فكيف أوازن بين واجبي الدعوي وحفظ نفسي وسمعتي؟
ابنتي الكريمة، مرحبًا بك، وجزاكِ الله خيرًا على حرصك، وهذا الوعي هو نصف الطريق، والدعوة النسائية لها خصوصيتها، وليست كدعوة الرجال، وقد حفظ الإسلام للمرأة مكانتها ووقارهـا مع سماحها بنشـر الخير، وإليك بعض الضوابط للتواصل الإلكتروني فهو ضرورة لا خيار.
قال تعالى: ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾ هذه قاعدة عامة في مخاطبة الرجال، اجعلي أسلوبك جادًا، مختصـرًا، خاليًا من العاطفة الزائدة.
اجعلي بوابات التواصل (مؤسسية)، لا تردي على استشارات الرجال من حسابك الشخصـي، استخدمي بريدًا رسميًّا للعمل الدعوي، أو صفحة عامة تديرها مشـرفة، أو قومي بإحالة الرجال إلى داعية رجل متخصص هذا يمنع اللبس.
التخصص الدعوي ليس إلزامًا بالرد على الجميع، فمن حقك، -بل من واجبك- أن ترفضـي ما قد يخشى منه الفتنة، فقد قال ﷺ: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك).
اجعلي الحدود واضحة من البداية: فعند مراسلة رجل للاستفتاء، قولي بلطف: (هذه الصفحة متخصصة للنِّساء، يُفضَّل مراسلة داعية رجل لمثل هذه القضايا).
حوّلي الضغط إلى فرصة لبناء فريق نسائي، اعملي مع أخوات ملتزمات، تنسقن أوقات الدروس، الردود، المحتوى؛ فالعمل الجماعي أكثر أمانًا وأقل عرضة للتحرش أو الاستغلال.
حافظي على هيبة الصوت والصورة، فإن ظهرتِ في بث أو درس التزمي وقارًا، وتجنبي الإطالة في المزاح؛ فإن النبي ﷺ كان يملك هيبة مع رحمته.
لا تستحي من حماية نفسك؛ فالحفاظ على السمعة عبادة، وليس خوفًا، وقد أُمرنا أن نتقي الشبهات وأن نبتعد عنها ما استطعنا إلى ذلك سبيلا.
وأخيرًا:
احفظي حدودك، واعملي ضمن بيئة نسائية آمنة، وكوني قدوة في الاعتدال والوقار، ونسأل الله أن يفتح لك أبواب الخير، وأن يجعلك مباركة حيثما كنت، وأن يحفظك من كل سوء وفتنة.
روابط ذات صلة:
ضوابط الحماية الأخلاقية للداعية من الإغراءات والشهرة الزائفة في الفضاء الرقمي
تحدي التوفيق بين الاحتشام والمشاركة المجتمعية للمرأة الداعية