أحب شخصًا قاصرًا.. ما الحل؟

Consultation Image

الإستشارة
  • المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
  • القسم : استشارات أخرى
  • التقييم :
  • عدد المشاهدات : eye 37
  • رقم الاستشارة : 4313
14/03/2026

أفتوني في أمري، إني في حيرة من أمري أرجوكم أنا بنت في منتصف العشرينيات مدري وش صابني بس وين اشوف ابن صديقتي عمره ١٥ سنة احس بحب كبير اتجاهه ولما أشوفه من بعيد اتبسم له بود شديد مدري ليش مشاعري مخربطه اتجاهه، أحبه مثل ابني أو أخي الصغير ولا أدري سبب هالمشاعر.

هل من الخطأ أن أحب شخص قاصر؟ والله أحبه وأتمنى له كل الخير، خصوصا أنه ودود وأتمنى أن لا ينحرف ويصبح مثل الشباب السايب اللي ماله فايده.

هل يا ترى هذا شيء خاطئ؟ أشعر أن مشاعري غير مفهومة، خصوصا أنني أراه في أحلامي أحيانا وكأنني أحميه من عمة شريرة أو شيء مشابه.

الإجابة 14/03/2026

ابنتي الكريمة، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.

 

النفس البشرية معقدة للغاية فيها دوافع غير مفهومة ومشاعر غير مبررة وميول غير مفهومة بالكامل.. ربما بعض هذه الدوافع والمشاعر مرتبطة بمرحلة الطفولة المبكرة وربما بعضها مرتبط بما عايشناه في أوقات المراهقة.. هواجسنا.. أحلامنا.. كلمة استمعنا لها عفوًا.. مشهد على التلفاز.. حيل نفسية ندافع بها عن ذواتنا..

 

لا أحد يستطيع أن يجزم على وجه اليقين لماذا نشعر ببعض المشاعر التي تبدو غريبة وغير مفهومة وبالتأكيد غير عقلانية.. لذلك يا ابنتي الله سبحانه وتعالى لا يحاسبنا على هذه النوعية من المشاعر، ولكن يحاسبنا على سلوكياتنا التي نقوم بها بكامل إرادتنا.

 

مشاعر المراهقة

 

ابنتي الحبيبة، أقول ربما أن من تحب هذا الصبي المراهق هي فتاة مراهقة في مثل عمره وربما تصغره قليلاً.. فتاة مراهقة ما زال لها وجود داخل قلبك أو لعلها تعيش في لا وعيك.. أحيانا نصل لمرحلة من النضج لكننا من الناحية العاطفية نقف عند سن المراهقة لا نتجاوزه.

 

من الناحية العقلية ترينه كأخ صغير لك وتشعرين بمشاعر أمومية نحوه، لكن في قرارة نفسك تعلمين أن العقل يحاول أن يقدم تبريرًا معقولاً لمشاعر تبدو لاعقلانية وغير مفهومة، لكن قلبك يتساءل: "ليش مشاعري مخربطه اتجاهه؟".

 

أنا لا أعرف الكثير عن تفاصيل حياتك، لكن ربما مر عليك شاب مراهق في مثل عمره ثم انحرف أو تعرض للإيذاء؛ لذلك فأنت تحلمين مثل هذه الأحلام.. على أي حال لن يفيد الغوص في التحليل فهو لن يغير شيئًا في النتيجة النهائية وهي أنك تتعاملين مع شاب أجنبي عنك.

 

شاب بالغ

 

ابنتي الكريمة، هذا الشاب قاصر نعم، لكنه شاب بالغ مكلف قد بلغ مبلغ الرجال من الناحية الجسدية وليس طفلاً لا يفهم شيئًا عن أمور النساء، وبالتالي من الناحية الشرعية ينبغي أن تتعاملي معه كما تتعاملين مع أي رجل أجنبي عنك فلا داعي للابتسامة الواسعة المليئة بالود ولا داعي للتحية الحارة لأنك ببساطة قد ترتكبين ذنبًا مركبًا:

 

ـ من ناحية أنت تشوشين على قلبك بعلاقة غير مفهومة ولا تتناسب مع فتاة ناضجة في مثل عمرك عليها أن تسعى للزواج من رجل ناضج يرضي أنوثتها، وكم من رجل ناضج مستقيم الخلق.

 

ـ من ناحية ثانية أنت تؤذين هذا الشاب، فإن كنت أنت ناضجة وتدركين أنك لن تستطيعي الزواج بفتي قاصر مثله فإن الفتي المراهق قد يتعلق بك بشدة ولأن عقله ليس بناضج فقد يتصور أن الأمر ممكنًا، وقد يحبك حبًّا جارفًا يشوش عليه مستقبله القادم كله ويتحول لما يشبه العقدة النفسية.

 

قد تقولين إن هذه المشاعر داخلك وأنك لم تخبريه بشيء لأنك أصلاً مضطربة وما تشعرين به ليس له اسم محدد، لكنك مخطئة -يا ابنتي- فالمشاعر لا تحتاج الكلمات حتى يلمسها الطرف الآخر؛ لذلك أنت تؤذيه ولا تؤذي نفسك فقط.. لذلك فلا بد أن تتباعدي عن هذا الشاب حتى لو وصل الأمر بك للابتعاد عن أخته "صديقتك".

 

وتذكري -يا ابنتي- هذا الحديث جيدًا: (إن الحلال بين وإن الحـرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعـلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فـقـد استبرأ لديـنه وعـرضه، ومن وقع في الشبهات وقـع في الحرام كـالراعي يـرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه، ألا وإن في الجـسد مضغة إذا صلحـت صلح الجسد كله وإذا فـسـدت فـسـد الجسـد كـلـه ألا وهي الـقـلب)؛ فابتعدي عن الشبهات ولا تحومي حولها.. أغلقي الباب بقوة ولا تتركيه مواربًا.. واسألي الله أن يطهر قلبك وأن يلملم شتات نفسك وأن يرزقك زوجًا صالحًا تقر عينك به.. حفظك الله من كل سوء، وتابعيني بأخبارك دائما.

 

روابط ذات صلة:

ابنتي تحب

الرابط المختصر :