الإستشارة - المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
- القسم : العائلة الكبيرة
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
102 - رقم الاستشارة : 4715
30/04/2026
أنا نفسي حد يقولي بس هل الي انا بعمله ده ذنب ولا لا انا بنت عندي حاليا ٤٠ سنة لا متجوزة ولا مخلفة والسبب بابا ... ايوه بابا بابا من يوم ما وعيت ع الدنيا وهو بيضربنا وبيضرب امي ضرب مبرح ولما كان الجيران تدخل علشان تلحقنا كان مبرره انه قفش واحدة فينا مع راجل ف السطح ع السلم اي حاجة المهم انه مش علشان المصاريف علشان الناس متاكلش وشه مش مهم سمعتنا ولا اي حاجة مع العلم الكبيرة فينا كانت ف اعدادية.
فضل يشوه ف سمعتنا ويضربنا ويبهدلنا سنيييييييين عمره ما اشتغل ولا يعرف معنى الشقا ف حياته ومامتي هي الي كانت بتشتغل وبتصرف علينا كلنا حتى على ولاده من امرأة قبلها اتطلقت وسابت ٣ اولاد وسافرت واحنا كنا ٤ ماما راعتنا كلنا على أد ما تقدر .
طبعا كلنا طلعنا مشوهين نفسيين احنا ال ٧ طبعا مع شغلها الي بتخلصه ٥ المغرب ومسئوليات الحياة تعبت جامد وتوفت ف سن صغير وللأسف هو الي اخد نص معاشها ومكنش حد بيدينا منه جنيه.
اخواتي الكبار ال ٣ اتجوزوا وهي عايشة واحنا ال ٤ كنا لسه اشتغلنا وساعدنا نفسنا من وانا ف اولى اعدادي والله وكبرنا بنت واحدة مننا الي عرفت تنجو من كلام بابا و اتجوزت وبسببه بردو اتطلقت وهي عندها ولدين ورجعت عاشت معانا هي والولاد.
اتقدملنا ناس كتير وهو كان بيطفشهم بمليون طريقة وطريقة وأغلبهم يا يطلب مبلغ مبالغ فيه لو شاف عريس متريش او يقعد يتكلم مع والده مثلا عن أخلاقنا وحش كنت اقبض المرتب واجي يقوم يسرقه من ورايا واقعد شهر كامل اشحت حرفيا مش استلف لاني مكنتش بعرف ارد علشان اكمل شهري وهكذا بقى مصايب كتيرة اوي حكايتها محتاجة مجلدات.
وجالي كانسر ومكنش يعرف حتى انا عملت عمليتي ولا اخدت كيمو ولا اي حاجة عني مساعدتش حتى بجنيه وقسما بالله دلوقتي هو عدى ال ٨٠ سنة وجاله كانسر ومافيش حد من اخواتي كلهم عاوز يخدمه ولا يقف جنبه لا بالمجهود ولا بالمال غير ٢ واقفين بالمجهود البسيط اوي كمساندة ليا انا مش ليه ..لكن انا الي بشيله وبلف ع الدكاترة والمستشفيات واشاعات وبحميه وبغيرله وباكله وكل مستلزمات الخدمة هو لا يملك من أمره شيئا وفهمكم كفاية.
السؤال هنا انا عمري ما حسيت اني متأثرة بتعبه ولما بيقول الاه مبحبسش اني زعلانة بمثل عليه اني زعلانة ومبطيقش حتى خدمته بعملها وعلى اكمل وجه كمان بس وانا مش طيقاه ولا طايقة الي بعمله مش بتمناله الشفا غصب عني.
والله هو صعبان عليا كراجل غريب تعبان لكن كل شوية بفتكر اد ايه كنت محتجاله ف سنين حياتي وهو مكنش جنبي شريط سنين حياتي فجأة بفتكره لما يقولي جعان واكله بفتكر اني ياما جعت وهو معبرنيش لما يقول اه بفتكر اني ياما قلت اه وهو مكنش جنبي لما بيطلب مني اشيله او أسنده بفتكر اني ليا دراع من كتر الشقا والمرض بقى كأنه مشلول مش بعرف استخدمه.
وبفضل اقول اف كتير لما يندهني وصوته بيعصبني وطلباته تقيلة على قلبي حتى لو كانت بسيطة هل هتعاقب على كدة هل ربنا لمجرد انه اب بالبطاقة هيعاقبني على اني مش طيقاه كدة ولا طايقة ابص ف وشه؟؟؟
أختي
الكريمة، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.. رسالتك
موجعة لأقصى حد ممكن، فما تعرضت له من ابتلاء شديد لم يكن يستطيع كثير من الناس
تحمله، ولكن الله سبحانه وتعالى أعانك حتى تتحملي ذلك، وبقي جوهرك الإنساني رغم
الظلم المركب الذي تعرضت له حيًّا، وهذا أجمل ما فيك أنك لم تتخلي عن مسئوليتك
تجاه هذا الأب الظالم رغم كل ما فعله والذي لا يكاد يصدقه العقل.
بين
المشاعر والسلوك
عزيزتي،
الله سبحانه وتعالى يحاسب الإنسان على نيته وعلى سلوكه، ولكن لا يحاسبه على
مشاعره.. على سبيل المثال أنت تخدمين والدك إرضاء لله، هذه هي النية.. تبذلين أقصى
جهدك في خدمته هذا هو السلوك.. لا تشعرين بتعاطف معه، هذا هو الشعور.. شعورك هذا
لم ينشأ من نفس قاسية وإنما نشأ من نفس تعرضت لصدمات حياتية معقدة كان هذا الوالد
جزءًا كبيرًا منها؛ لذلك فهي مشاعر مفهومة لا تدينك وأنت لست بحاجة إلى المزيد من
الأعباء النفسية حتى تحملي نفسك الشعور بالذنب.
المشكلة
أن المشاعر عندما تتناقض مع السلوكيات تجعل الأمر يبدو عسيرًا والشعور بالضغوط
يصبح مضاعفًا، وبالتالي أنت أكثر من يتضرر بهذه المشاعر لأنها تجعل الخدمة صعبة جدًّا.
علاج
نفسي
أختي
الكريمة، ما مررت به ليس سهلاً أبدًا.. إساءات صعبة تعرضت لها منذ طفولتك.. عنف
جسدي ولفظي ونفسي.. وفاة مبكرة للأم ومشاعر فقد موجعة.. حرمان مادي.. خرجت لسوق
العمل القاسي وأنت ما زلت طفلة.. تعرضت لصور من الابتزاز.. أصبت بمرض خطير.. وأنت
الآن تخدمين الوالد الذي ترك بصمته في كثير من هذه الصدمات إن لم يكن كلها، ولكن
مشاعرك تعمل عكسك وتصعب عليك الخدمة.. أنت بحاجة عزيزتي لعلاج نفسي متخصص في علاج
الصدمات حتى يساعدك في تخفيف أثر هذه الصدمات على حياتك كما يساعدك في إدارة
مشاعرك.
لو
أن ظروفك لا تسمح بهذا العلاج فعلى الأقل قومي بتفريغ جزء من انفعالاتك عن طريق
التسجيل الصوتي، سجلي لنفسك ما تشعرين به من ألم ومرارة، ولكن أنهي التسجيل برسالة
أمل.. قولي اللهم لك الحمد أن منحتني الصبر.. اللهم لك الحمد أنك جعلتني ابنة
بارة.. اللهم لك الحمد على هدايتي.. اللهم لك الحمد على شفائي.
هذه
الرسالة الأخيرة بعد تفريغ جزء من مشاعرك تجعلك لا تنخرطين في الحزن بطريقة تشل
حياتك.
علاقات
داعمة
أختي
الكريمة، لك اثنان من إخوتك يساعدون نسبيًّا في الخدمة، ليس من أجل الوالد ولكن من
أجلك أنت، وهذا يعني أنه رغم كل الصدمات التي مررتم بها فإنكم تكاتفتم وأن مشاعركم
كإخوة بقيت دافئة.
وهذا
يعني أيضًا أن هناك في الحياة من يدعمك حتى لو بالقليل، فبعض الناس يعيشون وحدة
مطبقة، أما أنت فلديك إخوة يحبونك ويرغبون في مساعدتك فتمسكي جيدًا بأيديهم.
افتحوا
صفحة في حياتكم، لا تتحدثوا فيها عن الماضي.. صفحة للحاضر والمستقبل.. بين الحين
والآخر ستجترون ما حدث في الماضي، هذا طبيعي، لكن صمموا على عمل نقلة مختلفة في
الحديث.. بمرور الوقت ستبدو صفحة الحاضر أكثر رونقًا.
أعيدي
بناء حياتك
أختي
الكريمة، تحدثي مع بقية إخوتك كي يقدموا المساعدة في الخدمة.. نعم أنت تجتازين
عقبة كبيرة بخدمة والد مسيء ونعم أنت تجاهدين نفسك، لكن وجود أطراف أخرى مساعدة
يقلل العبء المادي والنفسي عليك.. حاولي معهم.. إذا كان بعضهم يملك المال فلا بأس
من إحضار ممرض ولو يومين في الأسبوع بدلاً من حضوره بنفسك.. هذا يساعدك جدًّا في
إعادة شحن طاقتك.
أنت
بحاجة أن تلعبي أدوارًا أخرى في الحياة لديك أطفال أختك تستطيعين أن تُخرجي معهم
مشاعر الأمومة داخلك، والنبي ﷺ يقول: (الخالة بمنزلة الأم).
ضعي
هدفًا تربويًّا مع أختك حتى يتلقى الطفلان تربية هادئة سوية.. تربية لا تشبه
التربية التي عشتما في ظلالها؛ فهذا يساعدك على الشعور بالتعويض.. الشعور
بالنجاح.. الشعور بالإنجاز.
وأخيرًا،
أريد أن أهمس في أذنك أنت ما زلت في الأربعين من حقك الزواج، ومن حقك أن تشعري
بالعاطفة مع رجل، ولكن هذا لا يصلح إلا إذا تعافيت نفسيًّا، حتى لا تسيئي الاختيار،
وحتى لا تدخلي لعلاقة وأنت مثخنة بالجراح النفسية.
خدمتك
لوالدك أكبر شهادة حسن خلق يمكن أن تحصل عليها فتاة فأنت لم تعد تلاحقك كلماته
المسيئة في الماضي.
اهتمي
بصحتك.. اهتمي بمظهرك.. بثي حزنك وألمك لله.. ادعيه في جوف الليل أن يصلح قلبك
ويهدئ روعك وأن يبسط لك رزقك، وثقي أنه يسمعك ويعرف حالك وهو سبحانه الرزاق الكريم
فابشري.. أسعد الله قلبك وأراح بالك، ولا تترددي في الكتابة لنا مرة أخرى، وثقي
أننا سننصت إليك ونتفهمك.
روابط
ذات صلة:
أكره أمي وأبي.. مراهق ووقفة مع النفس!!
أكره أمي لقسوتها عليَّ بعد انفصالي!!!