أخشى الزواج حتى لا أصبح نسخة من أبي!

Consultation Image

الإستشارة
  • المستشار : د. أميمة السيد
  • القسم : الشباب
  • التقييم :
  • عدد المشاهدات : eye 12
  • رقم الاستشارة : 5551
08/08/2026

السلام عليكم..

أنا شاب أبلغ من العمر ثمانية وعشرين عامًا.

كلما تقدمت لفتاة مناسبة لخطبتها أعود وأعتذر دون سبب واضح.

الجميع يظن أنني متكبر أو لا أريد الزواج، لكن الحقيقة مختلفة.

والدي كان شديد العصبية، يهين أمي كثيرًا أمامنا، وكنا نخاف من عودته إلى البيت.

كنت أقسم بيني وبين نفسي أنني عندما أكبر لن أتزوج حتى لا أظلم امرأة كما ظلم أبي أمي.

المشكلة أنني بدأت أشعر بالوحدة، وأتمنى تكوين أسرة، لكن كلما اقترب الأمر أتراجع.

أحيانًا أقول لنفسي: "الطبع يغلب التطبع، وسوف أصبح مثله"

فهل ما أشعر به طبيعي؟ وهل يمكن أن أتغير؟

الإجابة 08/08/2026

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

 

أخي الفاضل، أكثر ما طمأنني في رسالتك أنك تخشى الظلم؛ فالذي يخاف أن يؤذي غيره غالبًا يكون أكثر حرصًا على إصلاح نفسه.

 

ما تعيشه يُعرف في علم النفس بـ Intergenerational Transmission؛ أي انتقال أثر الخبرات الأسرية عبر الأجيال، لكنه ليس قدرًا محتومًا.

 

كما يظهر لديك نوع من Cognitive Distortions، وهو الاعتقاد بأنك ستكرر تجربة والدك لمجرد أنك ابنه، بينما الواقع يقول إن الوعي يقطع نصف الطريق نحو التغيير.

 

قال تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤]. وقال النبي ﷺ: "إنما العلم بالتعلم، وإنما الحلم بالتحلم".

 

ابدأ أولًا بتعلم مهارات الحوار، وإدارة الغضب، وفهم الفروق بين الزوجين، ولا تدخل الزواج بدافع الخوف، بل بدافع بناء بيت صالح.

 

ولا تجعل أخطاء أبيك تعريفًا لهويتك؛ فهي تجربة تعلمت منها، وليست مستقبلًا كُتب عليك.

 

همسة أخيرة:

 

ليس كل من خرج من بيت مؤلم، سيبني بيتًا مؤلمًا.. بل قد يكون أكثر الناس قدرة على صناعة الدفء؛ لأنه عرف قيمة ما افتقده.

 

روابط ذات صلة:

يخاف أن يتزوج فيكرر تجربة والدينا الفاشلة!

تجارب الأهل الفاشلة تخيفها من الزواج.. كيف تفك العقدة؟

الرابط المختصر :