الإستشارة - المستشار : د. أميمة السيد
- القسم : الأطفال
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
220 - رقم الاستشارة : 3883
19/01/2026
ابنتي في الصف الرابع الابتدائي، متفوقة وتذاكر جيدًا، لكنها منذ الصف الثاني تبكي طوال الامتحان، أحيانًا لا تستطيع إكمال الحل، رغم معرفتها بالإجابات. حاولنا طمأنتها ولم يتغير شيء.
أهلا
بك غاليتي، هذه الحالة تُعرف نفسيًّا بـ Test Anxiety،
وهي ليست ضعفًا في الذكاء ولا قلة استعداد، بل استجابة انفعالية مفرطة مرتبطة
بالخوف من التقييم.
الطفلة
هنا لا تخاف الامتحان، بل تخاف:
الفشل،
خذلان التوقعات، فقدان صورتها كـ "الطفلة المتفوقة"، وهذا يدل على ضغط
داخلي أعلى من طاقتها العمرية.
وهنا
سأطرح لك الأسباب التربوية المحتملة لحالتها:
-
ربط الحب أو الفخر بالدرجات دون قصد.
-
توقعات عالية لا تناسب الحساسية الانفعالية للطفلة.
- وقد يكون أيضًا غياب التدريب على مواجهة المواقف الضاغطة.
ولذلك
فإنني أقدم لك الخطة التربوية العلاجية والتي تشمل:
أولًا:
فصل القيمة عن الأداء.. وذلك بتأكيد أن حبها ثابت
سواء نجحت أو أخطأت.
ثانيًا:
تدريبها على مهارات التهدئة الذاتية.. تنفس عميق، عبارات طمأنة،
محاكاة الامتحان في جو آمن.
ثالثًا:
يجب عليكم تعديل الخطاب الأسري حول الامتحانات.. من اختبار قيمة إلى تجربة
تعلم.
قال
رسول الله ﷺ: «إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله»، والرفق هنا ضرورة نفسية لا
ترفًا تربويًّا.
همسة
أخيرة:
اطمئني
حبيبتي، ابنتك ليست مريضة نفسيًّا، بل أنها رقيقة وحساسة، ومع الدعم النفسي لها
واحتوائها ستمر هذه المرحلة تدريجيًّا بسلام إن شاء الله تعالى.
روابط
ذات صلة:
مشتتة عند المذاكرة.. اتبعي نظام البومودورو!!!
رغم تفوقها المعتاد تتكاسل عن المذاكرة في الثانوية العامة!!
مهارات ومفاتيح النجاح..كيف نستثمر التفوق العلمي دعويًّا؟