الإستشارة - المستشار : د. أميمة السيد
- القسم : الأطفال
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
8 - رقم الاستشارة : 5482
31/07/2026
أنا أم لفتاة عمرها ١٢ سنة، لاحظت أنها كلما حدث موقف داخل البيت، تحكيه بالتفصيل لصديقاتها، حتى الأمور الخاصة بيني وبين والدها. وعندما أنصحها تقول: "أنا لا أفعل شيئًا خطأ، أنا فقط أحكي".
أخشى أن يكبر معها هذا السلوك، فكيف أعالج الأمر؟
أختي
الكريمة، حفظ الله ابنتك وبارك لك فيها.
وأطمئنك
أن كثيرًا من الأطفال في هذه المرحلة لا يدركون الفرق بين الحديث العادي وإفشاء
الخصوصيات؛ فالأمر يحتاج إلى تعليم أكثر من احتياجه إلى عقاب.
في
هذه السن يتطور لديها الوعي الاجتماعي لكنه لم يكتمل بعد؛ لذلك يحتاج الطفل إلى
تعلّم مفهوم الحدود الصحية Healthy Boundaries، بين ما يُقال وما يجب أن يبقى داخل الأسرة.
فأنصحك
أن تجلسي معها بهدوء، واضربي لها أمثلة بسيطة، واسأليها: "هل ترضين أن تحكي
صديقتك أسرار بيتنا أمام الناس؟" ودعيها تصل إلى الإجابة بنفسها، فهذا أدعى
لترسيخ القناعة.
وعلميها
قول الله تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾.
وربِّيها
على أن حفظ الأسرار خلق نبيل، وأن الثقة تُبنى ولا تُشترى.
همسة
أخيرة:
ازرعي
في ابنتك أن الأسرة هي مساحة أمان، وما يدور فيها أمانة لا تُنقل إلا لمصلحة راجحة.
روابط ذات صلة: