الإستشارة - المستشار : د. عادل عبد الله هندي
- القسم : فئات المدعوين
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
26 - رقم الاستشارة : 4729
02/05/2026
السلام عليكم، أنا إمام مسجد، ولدي في الحي عدد من "ذوي الهمم" (أصحاب الاحتياجات الخاصة). أشعر أن خطابنا الدعوي يغفل أحيانًا عن دمجهم الحقيقي في الحياة المجتمعية، وكأنهم فئة معزولة. كيف نستلهم من قيم "التكريم الإنساني" و"العدالة" في صحيفة المدينة ووثيقة الأخوة حقوق هذه الفئة؟ وما هي المبادرات العملية التي يمكن للمسجد تقديمها ليشعروا بأنهم "أعضاء فاعلون" في "أمة واحدة"؟
وعليكم
السلام ورحمة الله وبركاته، وحياك الله أيها الإمام الموفق. إن "التكريم
الإنساني" الوارد في قوله تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} هو حجر
الزاوية في وثيقة الأخوة الإنسانية، وهو ما جسدته صحيفة المدينة في رعاية
"الضعيف" وحفظ حقه في الأمن والعيش الكريم.
إليك
مقترحات عملية للتطبيق:
أولاً:
تهيئة "البيئة الصديقة": من حق ذوي الهمم في "المواطنة" التي
أسستها الصحيفة أن يجدوا في المسجد والمؤسسات الدعوية سهولة الوصول (Ramps) والترجمة بلغة الإشارة. هذا ليس
"تفضلاً" منا، بل هو "حق أصيل" تفرضه قيم العدالة والتعايش.
ثانيًا:
التوظيف الدعوي لمواهبهم: لا تنظر إليهم كمستقبلين للمساعدة فقط، بل ابحث عن
المبدعين منهم في الحفظ، أو الخطابة، أو التقنية، واجعلهم يشاركون في أنشطة
المسجد. الصحيفة جعلت المسؤولية المجتمعية عامة، ودمجهم يعزز شعورهم بـ
"المواطنة الكاملة"
ثالثًا:
التوعية المجتمعية بالتعامل الأخلاقي: خصص خطبًا ودروسًا تشرح "أدب التعامل
مع ذوي الهمم"، انطلاقًا من المنهج النبوي الذي ولّى "ابن أم
مكتوم" على المدينة (وهو كفيف). إن وعي المجتمع بحقوقهم هو جزء من
"السلام المجتمعي" الذي ننشده.
وأنصحك
ختامًا:
بأن
تفتح لهم أبواب قلبك قبل أبواب المسجد، وتذكر أن جبر الخواطر من أعظم القربات. سدد
الله خطاك، وجعل مسجدك منارة للرحمة والاحتواء لجميع فئات المجتمع.
روابط ذات صلة:
كيف نؤهل خطابنا الدعوي ليكون جامعًا لذوي الاحتياجات الخاصة؟
منهج دعوة "ذوي الإعاقة" ودمجهم في البرامج الدعوية
نحو نموذج دمج إسلامي لذوي الإعاقة