طلق ابني عندما قام بتطليقي.. من المسؤول؟

Consultation Image

الإستشارة
  • المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
  • القسم : الطلاق وتبعاته
  • التقييم :
  • عدد المشاهدات : eye 7
  • رقم الاستشارة : 5959
28/09/2026

 كنت حامل، وجوزي كان رايح معايا للدكتور، وكان مصمم إني أولد معاه، وقال قدام الكل: "مراتي هتولد معايا وأنا مسؤول عنها." لكن أمي وأخواتي رفضوا تمامًا، وأصروا آخد بعضي وأروح بيتهم. فجأة أخويا شد مع جوزي، وزقه قدام الناس، وجوزي انفعل وقال: "عليا الطلاق بالثلاثة ما تلزمينيش تاني.".

افتكرت إنه كلام غضب وهيهدى... لكن بعد شهر طلقني رسمي، وسابني أنا والبيبي، ومن يومها 4 سنين كاملة ولا مرة سأل على أولاده، ولا حاول يصلح، ولا حتى رضي يشوفهم.

المؤلم إني من البداية كنت موافقة أمشي مع جوزي، لكن مقدرتش أكسر كلمة أهلي قدام الناس، وفي لحظة واحدة خسرت بيتي وجوازي.

دلوقتي عايزة أسأل سؤال واحد... لو الزوج طلب من مراته تمشي معاه، وأهلها منعوها، المفروض تسمع كلام مين؟ زوجها ولا أهلها؟ وهل اللي حصل يبرر إن أب يحرم أولاده من وجوده سنين؟

الإجابة 28/09/2026

أختي الكريمة، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.

 

ما تحكينه مؤلم يا عزيزتي، العناد بهذه الطريقة التي تقطع الأرحام مؤلم جدًّا.

 

ما حدث من عائلتك ومن زوجك مؤلم وموجع وغير مبرر، والعنوان العريض له العناد والكبرياء، والنتيجة النهائية أسرة خربت وأبناء جدد أضيفوا لقائمة أبناء الطلاق.

 

تحليل ما حدث

 

بداية الأحداث كانت جميلة للغاية، زوجة حامل في شهرها الأخير تذهب لزيارة الطبيب بصحبة زوجها.. عائلة الزوجة وإخوتها موجودون أيضا فقد أوشكت على الولادة بالفعل.

 

الزوج يقول زوجتي ستلد وتأتي معي للبيت وأنا من سأراعيها وأهتم بها.. صورة جميلة لزوج مسؤول ومتعاون ومحب لزوجته ولا يرغب في فراقها.

 

عائلة الزوجة أيضًا مهتمة أيضًا بالمرأة التي على وشك الولادة، ووجهة نظرهم أن الزوج لا يستطيع رعاية أم نفساء، وأن المعتاد لديهم أن تعود الأم النفساء لبيت عائلتها حيث ترعاها والدتها وأخواتها البنات.. هذا كله جيد فالجميع يتنافس لرعاية الأم والوليد.. فهل يترك الشيطان هذه الأسرة تهنأ بالحب والاستقرار؟

 

وسوسة سريعة للزوج أن هذا حقك أن تعود زوجتك لبيتك وسوسة مضادة لعائلة الزوجة أن زوج الابنة لا يهتم بمصلحتها أو لا يرغب في وجودها وسط عائلتها أو.. أو.. حتى انتهى الأمر بشجار باليد وقام الأخ بدفع الزوج أمام جمع من الناس لتأتي الوسوسة الأخيرة للزوج حتى يسترد كرامته ويوجع أهل الزوجة، بل يوجع الزوجة نفسها التي لم تقم بالانحياز له ويقوم بتطليقها وهي على وشك الولادة ولا يراجع نفسه أربع سنوات كاملة...

 

الزوج لم يراجع نفسه أربع سنوات كاملة.. حتى أولاده لا يراهم فهو لن يظهر بمظهر الضعيف الذي يتسول رؤية أولاده، لقد تركها هي والأولاد والطفل الذي لم يره وحدثت الفرقة التي كانت غاية إبليس مما حدث كله (إنَّ إبليسَ يضعُ عرشَه على الماءِ، ثم يبعثُ سراياه، فأدناهم منه منزلةً أعظمَهم فتنةً، يجيءُ أحدُهم فيقولُ: فعلتُ كذا وكذا، فيقولُ ما صنعتَ شيئًا، ويجيءُ أحدُهم فيقولُ: ما تركتُه حتى فرَّقتُ بينَه وبين أهلِه، فيُدْنِيه منه، ويقولُ: نعم أنتَ).

 

البحث عن حل

 

إجابة سؤالك يا عزيزتي الذي طرحته في نهاية رسالتك والذي أظن أنه يلح على ذهنك كثيرًا: لو الزوج طلب من مراته تمشي معاه، وأهلها منعوها، المفروض تسمع كلام مين؟ زوجها ولا أهلها؟

 

من الناحية الشرعية الزوجة ملتزمة أن تكون في بيت زوجها الذي هو بيتها، ولا يحق لأهلها منعها طالما لا توجد ضرورة لذلك كأن يؤذيها الزوج أو يعتدي عليها.

 

واجب الزوجة أن تطيع الزوج بالمعروف، فلم يكن عليك أن تعصيه وتنحازي لأهلك على هذا النحو، وكان من الممكن أن تقولي لعائلتك أنا عارفة أنكم تريدون راحتي لكنني سأكون أكثر ارتياحًا في بيتي.

 

المشكلة أنك كنت بالفعل ترغبين أن تعودي مع زوجك للبيت، لكنك لم تقدري على كسرة كلمة أهلك، بينما استطعت أن تكسري كلمة زوجك على أمل أنه سيهدأ ويتراجع، وها قد مرت 4 سنوات دون أن يهدأ أو يتراجع.

 

أما سؤالك الثاني: وهل اللي حصل يبرر إن أب يحرم أولاده من وجوده سنين؟

 

فبالتأكيد لا يبرر ذلك الخطأ من الزوجة أو عائلتها أن يحرم الأب نفسه ويحرم أولاده أن يكونوا معًا؛ فلعنة الله على العناد والكبرياء في غير موضعه.

 

في رأيي يا غاليتي أن تحاولي البحث عن وساطة محترمة تحلحل الأمور، وليس في ذلك ما يعيبك.. لقد كان سلوكك جزءًا من تصاعد الموقف في هذا اليوم، وربما سعيك للصلح هو ما يعيد الأمور إلى نصابها الصحيح، وربما هو ينتظر أي بادرة منك تحافظ على كبريائه.

 

ورغم أنها خطوة حيوية وليست معقدة أن تشرحي للوسيط أنك نادمة على ما حدث في هذا اليوم وأنك ترغبين أن يعيش أولادك في بيت طبيعي مع والدهم ووالدتهم، فإن الشيطان سيخوفك منها وسيصدك عنها لأنه يريد أن يحافظ على مكتسباته من النَّيل من أسرتك فاستعيذي بالله منه ولا تخافي من رد فعل عائلتك.. كوني قوية وشجاعة وطالبي بحق أولادك في أبيهم.. يسر الله أمرك وأسعد قلبك وأنبت أولادك نباتًا حسنًا، وتابعيني بأخبارك.

 

روابط ذات صلة:

كيف يمكنني العودة لطليقي؟

أريد العودة لطليقي.. ماذا أفعل؟

التعليقات

الرابط المختصر :