الإستشارة - المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
- القسم : العائلة الكبيرة
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
24 - رقم الاستشارة : 6191
24/10/2026
أنا لدي وضع معيشي معقد انتقلت لبيت العائلة بعد طلاق مؤلم بيت العائلة كبير والدي موجود والدتي لدي شقيقات بوضع مادي ميسور قمن بشراء بيت كبير جديد للعائلة انتقل إليه الجميع باستثنائي لم أعلم اصلا الا عندما غادروا بحقائبهم بقيت وانا وطفلي هنا وشاءت الظروف ان تسكن معنا زوجة اخي الأوكرانية اخي مسافر وحصلت ظروف وطلقها وبقيت بالبيت يرفض ابعادها لمكان اخر لا مكان لها بعد الحرب و لديها ابن المشكلة في الفرق الشاسع بيني وبينها تعيش ببيت أبي وتتصرف كأنه بيتها بالبداية لم احرك ساكن لكن بدأت بالشكوى علي من كل جهة تفتقر لأبسط أساسيات النظافة.
أحضرت قطة للمنزل وعشرات القطط خارج البيت تنزعج من صوت القرآن حاولت وضع حدود الآن تشكو لأخي مني تتضايق من وجودي حتى انا انعزلت مع ولدي بفترة الثانوية وتفوق بفضل الله والآن يدرس بالخارج وانا لوحدي الآن مع هذا الإشكال.
قام والدي بفصل البيت الكبير للاستفادة منه و للأسف زادت المشاكل لدي غرفتي و لديها غرفتها ولابنها أيضا لكن ازعاجها لا يتوقف ان كنت قد غضيت الطرف عن المشاكل لفترة الآن و بمجرد الاعتراض عما تفعله يقفون ضدي امي وابي.
العائلة قررت وضع قواعدي بنفسي حاولت التفاهم معها بخصوص النظافة و بعض القواعد للعيش بسلام رفضت وشقيقي منزعج لأجلها كان يساعدني ماديا الآن لم يعد يساعدني رغم الازمة المالية تخيل ان يشتري طعام لحيوانات الشارع لأجلها ويعالج قطط الشارع المريضة ولا يسأل عني.
ببيتي وضعت قواعدي الخاصة والله لم اقصد ظلم او إساءة انما كما تدين تدان الأمور هادئة لم تعد تتطاول علي بل تختبئ بغرفتها بعد ان فقدت اعصابي مرة اضطررت للتصرف بهذا المستوى فقط للحفاظ على كرامتي وفي بيتي لا انكر بأني اعيش ضغطا ماديا نفسيا لسفر ابني ووجودها مستفز تتعمد ذلك و اتعمد التجاهل.
أريد الحل شقيقي يعتقد بأنها ملاك لا تكذب العائلة تراها مسكينة قادمة من حرب وتسعى للسلام لا أحد يرى كواليس البيت وكيفية تصرفها تتعمد اصطياد اخطاء لي وتصور ما يحدث بالبيت لتشكو والله لا أكذب.
هي يهودية الأصل لكنها أسلمت وعلي أنا اعاملها بحسن وهي والله والله بقايا بني قريظة ماذا افعل أنا نظيفة جدا وهي لا تعرف الطهارة حتى حاولت رفضت بدعوى أنها من ثقافة مختلفة لن تغادر البيت ولا أستطيع استئجار بيت ولا أستطيع للسفر عند ابني أنا محاصرة هنا.
أختي
الكريمة، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.
أقدر
ألمك ووجعك يا غاليتي وأراه ألمًا مركبًا متعدد الطبقات، فأنت عانيت من تجربة طلاق
مؤلمة، ثم عانيت من الشعور بالاغتراب في بيت عائلتك مرة عندما انتقلوا للبيت
الجديد من غيرك، ومرة أخرى وأنت تشعرين بتعاطفهم مع زوجة أخيك الأجنبية أكثر منك،
ثم عانيت من الوحدة بعد سفر ابنك للخارج من أجل التعليم.
هذا
بالإضافة للمعاناة المعيشية في بيت العائلة والتي أرسلت رسالتك لأجلها، فبين الضيق
المادي بعد أن قام أخوك بسحب مساعدته المادية عنك وبين الضيق من نمط الحياة
المشترك مع زوجة أخيك التي لا تلبي معاييرك في النظافة والطهارة، هذا كله ضغط على
أعصابك بشدة، ويبدو لي أنك قمت بالانفجار في وجه زوجة أخيك؛ لذلك أصبحت تختبئ في
حجرتها بعد أن كانت تتعامل على أنها صاحبة البيت الأولى، ولكن هذا لم يمنحك الشعور
بالراحة النفسية في البيت.
كيف
تقاومين مشاعر الوحدة والاغتراب؟
أختي
الغالية، حل مشكلتك يكمن في علاج الجذور المتضررة، فمشكلتك الأساسية هي سيطرة
مشاعر الوحدة والاغتراب وهو ما يجعلك متأهبة لكل سلوك يصدر من زوجة أخيك..
اسألي
نفسك سؤالاً: لو استيقظت في الصباح ووجدت زوجة أخيك قد رحلت واجتمع شملها بأخيك
وأصبح البيت لك وحدك فهل ستشعرين بالراحة والسعادة والاستقرار؟
قد
تسعدين في البداية فترة وتشعرين أن امتلكت حرية الحركة والقرار في البيت الكبير،
لكن ماذا عن المستقبل؟ هل هذا سيجعل لحياتك معنى مختلفًا؟
فكري
بعمق قبل الإجابة؛ لأنك ستكتشفين أنك بحاجة ماسة لبناء معنى لحياتك.. وجود هذا
المعنى هو ما سيجعلك تتحملين كثيرًا من صور الابتلاء.
وجود
المعنى سيجعلك تقاومين مشاعر الوحدة التي تعشش في قلبك وتقلل من مشاعر الاغتراب
التي تشعرين بها في بيت عائلتك.
يا
غاليتي، انتظارك لعودة ابنك تجعل الوقت يمر ببطء شديد ويستهلك مشاعرك ويستنزفك
نفسيًّا.. حتى عندما يعود ابنك من الطبيعي أن تجديه منشغلاً في حياته وسقف توقعاتك
المرتفع المنتظر وقتها سيزيد من إحباطك.
لذلك
عليك أن تفكري في أشياء تجعل حياتك مليئة بالأحداث والأشياء.. أنت لم تشرحي شيئًا
عن مؤهلك العلمي أو عن المهارات التي تمتلكينها، وأيًّا ما كان هذا المؤهل وهذه
المهارات فعليك استثمارها للحصول على دخل مادي مهما كان صغيرًا إلا أنه بالغ
الأهمية؛ لأنه يصنع لك حياة ويمنحك مساحة من الحرية المالية ويشتتك عن الأمور التي
تزعجك في البيت وتجعلك تنتقلين من دور رد الفعل المترقب لسلوكيات الآخرين لصاحبة
الفعل والقرار.
احمي
حدودك
أختي
الكريمة، ليس مطلوبًا منك أن تغيري زوجة أخيك، وليس مطلوبًا منك أن تقنعي عائلتك
وأخاك بوجهة نظرك، ولست بحاجة للصراخ في وجه زوجة أخيك أو الشجار معها، كل ما هو
مطلوب منك أن تضعي الحدود بشكل قاطع وحازم وفي الوقت نفسه هادئ.. نظافة المرافق
المشتركة بينكما هي خط أحمر وحد أساسي تطلبينه وتكررينه، ثم تشرحين لوالدك إذا لم
يتم الالتزام به دون أن تدخلي في مسائل فرعية كالحديث عن أصلها اليهودي أو رعايتها
لقطط الشوارع.
أختي
الكريمة، لا يمكنك اتهام هذه المرأة في دينها وليس واجبًا عليك أن ترفعي صوت
القرآن في البيت ولا أن تترقبي رد فعلها على ذلك بل لا تراقبيها أبدًا،
وانشغالك في حياتك سيساعدك على ذلك وسيجعلك تختارين المعارك الصحيحة لخوضها..
استعيني بالله وتوكلي عليه وسوف تستطيعين.
أختي
الكريمة، أكثر من نظافة المرافق المشتركة لا تشكي لعائلتك شيئًا فهي حرة في غرفتها
وفي معتقداتها وفي حياتها.. ليس مطلوبًا منك بالطبع أن تحبيها، ولكن يمكن أن تعيشي
معها في سلام حتى لو كان سلامًا باردًا.. يسر الله أمرك يا غاليتي وأسعد قلبك وحفظ
ابنك وردّه إليك ناجحًا متفوقًا، وتابعيني بأخبارك.
روابط
ذات صلة: