الإستشارة - المستشار : د. موسى المزيدي
- القسم : إدارية
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
607 - رقم الاستشارة : 2579
01/09/2025
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، في زماننا كثر الخداع في كثير من التعاملات، أبرزها البيع والشراء للاستيلاء على أموال الناس بغير حق بصور كثيرة، فكيف أتعامل مع من يخدعني؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وأهلاً ومرحبًا بك أخي الفاضل في موقع استشارات المجتمع، وبعد:
فنبدأ بإجابة سؤال الاستشارة السابقة
سؤال (10) في الإدارة
أهدى إليك مسؤولك هدية، لديك مثلها في البيت، كيف تتصرف؟
أ) أردها إليه، وأعتذر له بلباقة.
ب) أهديها إلى شخص آخر، عزيز عليّ.
ج) أحتفظ بها؛ حفاظًا على المودة التي بيني وبين مسؤولي.
د) أصارحه أن لديّ مثلها، وأطلب إليه - بأدب واحترام - هدية بديلة.
الجواب: (ج).
كيف تتعامل مع من يخدعك؟!
أخي الفاضل، الخداع هو الترويج لمعلومات غير صحيحة أو إخفاء الحقيقة بقصد التضليل، وهو يتراوح بين الكذب والتمويه، والإلهاء والإخفاء، ويعد اعتداءً كبيرًا في العلاقات؛ ما يؤدي إلى عدم الثقة بين الناس.
وقد كَثر الخداع في هذا العصر، وخاصة في مجال البيع.
ترى البائع يعرض بضاعته في صورة مبالغ فيها، لا تمُت للواقع بصلة.
صارت المبالغة في مدح البضاعة، والمبالغة في تزكية الأشخاص، والمبالغة في وصف الحدث، سمة واضحة في عصرنا.
حوار مع بائع طعام
في يوم (2010/1/14)، كنت في مكة المكرمة، أمام أحد المطاعم في ركن المطاعم؛ التابع لسلسلة فاخرة من الفنادق.
رأيت صورًا لأطباق معلقة وكبيرة ومملوءة بالطعام، فطلبت طبقين: أحدهما ورق عنب، والآخر لبن رائب، ودفعت ثمنهما - 20 ريالاً - مقدمًا.
فلما قدم البائع لي الطبق الأول، فإذا هو أصغر كثيرًا من شكل الطبق المعروض، ولما قدم لي الطبق الآخر، فإذا هو نصف طبق من اللبن الرائب، وليس كما هو معروض في الصورة.
فرفضت أخذ الطبقين، ودار بيني وبين البائع هذا الحوار:
قلت: حبذا لو ملأت الطبقين، كما هو مبين في الصورتين المعلقتين.
البائع: الصور التي تراها، هي من باب الدعاية والإعلان.
قلت: إذن، ارفعها؛ لكي لا ينخدع الناس بها.
البائع: أنت لم تدفع سوى 20 ريالاً. هل تظن أن مبلغ 20 ريالاً، يجعلني أملأ لك الطبقين بالطعام؟
قلت: إذن، أنت تقر أنك تخدع الناس بهذه الصور المعلقة.
البائع: إذا لم يعجبك الطعام، فهات الطبقين، وخذ مالك!!
أخذت مالي منه مباشرة دون تردد، ودفعت له الطبقين مباشرة دون تردد.
مقياس إداري
ابتعد عمّن يخدعك، ولا تتعامل معه أبدًا، ولا تبرر له فعلته، ولا تمنحه فرصة أخرى، وحذر الناس منه.
أما من يخطئ بحقك دون قصد، فامنحه 3 فرص، فإن أخطأ في الرابعة، ففارقه بالمعروف.
ولنا في قصة موسى – عليه السلام – والخضر نموذج جيد، حينما أعذره مرتين، وفي الثالثة قال له: هذا فراق بيني وبينك.
سؤال (11) في الإدارة
مسؤولك في العمل، ارتكب خطأً إداريًّا بحقك دون قصد، ماذا تفعل؟
أ) أتجاهل الأمر؛ لكي أحافظ على علاقتي به.
ب) أواجهه على انفراد، وأوضح له الخطأ الذي وقع فيه.
ج) أوضح ذلك الخطأ، للمسؤول الأعلى برفق.
د) أجلس مع زميل لي، وأستشيره فيما ينبغي عليّ فعله.
الحل في الاستشارة التالية