صدقت طفلتي فأحدثت فجوة.. كيف أستعيد ثقة حماتي؟!

Consultation Image

الإستشارة
  • المستشار : د. أميمة السيد
  • القسم : الأطفال
  • التقييم :
  • عدد المشاهدات : eye 263
  • رقم الاستشارة : 3800
10/01/2026

بنتي عندها أربع سنين، ومن فترة طويلة وهي مش مرتاحة لأهل باباها، ومش بتبقى حابة تتعامل معاهم، خصوصًا حماتي. حاولت معاها كتير جدًا بهدوء ومن غير ضغط، لكن مفيش أي استجابة واضحة.

كل ما نروح نزورهم، قبل ما ندخل بفضل أقول لها: لما ندخل سلّمي على تيته وجدو، وقولي لهم إزيكم، وأحيانًا أضيف موضوع البوس، بس هي دايمًا بتبقى متحفظة ومش بتعمل كده.

آخر مرة كنا عندهم، حماتي قرّبت منها وقالت لها: هاتِي بوسة يا حبيبتي، بنتي رفضت وبصّت ليّ كأنها بتستأذن. أنا حاولت أعدّي الموقف فقلت لها بهدوء: بوسي تيته يا حبيبتي.

الموقف خلص، لكن بعد شوية حماتي رجعت وقالت لها قدّام الكل:

هو ماما قالتلك متبوسيش تيته؟

بنتي، على عفويتها، قالت: أه.

فقامت حماتي قالت لها: طب روحي اقعدي جنب ماما يا حبيبتي، بأسلوب حسّسني إنها بتلمّح إني أنا السبب.

حاولت أوضّح لها بهدوء وقلت: والله ما حصل، أنا عمري ما أعلّم بنتي كده، لكنها ردّت عليّا بكلمة ضايقتني: زي بعضه، أنا بزعل كده.

المشكلة إن حماتي لما بتحط حد في دماغها، بتعرف تزعلّه وتضغط عليه بطريقة هادية ومن غير صوت، وده مخلّيني متوترة، ومش عارفة أتصرف إزاي، لا مع بنتي ولا مع حماتي، ولا حتى أحمي بنتي من المواقف دي من غير ما أعمل مشكلة أكبر.

الإجابة 10/01/2026

عزيزتي الأم،

 

أطمئنك أولًا: ما يحدث مع ابنتك طبيعي في هذا العمر، ولا يدل على سوء تربية ولا على أنكِ تزرعين فيها نفورًا من أحد. ابنتك في سنّ أربع سنوات، أي ما زالت في مرحلة Emotional Autonomy، أي إنها تتعلم كيف تعبّر عن مشاعرها وحدودها الجسدية، والقبلة فعل جسدي لا يجوز فرضه على طفل، حتى بدافع الأدب.

 

حيث إن إجبار الطفل على التقبيل أو العناق يضعف إحساسه بالأمان الجسدي، ويخلط لديه بين الطاعة والرضا، بينما المطلوب هو بناء Secure Attachment قائم على الاختيار لا الإكراه.

 

ونظرة ابنتك لكِ قبل التقبيل ليست سوء أدب، بل طلب أمان وتأكيد.

 

أما ما فعلته الجدة، فمع الاحترام، كان ضغطًا نفسيًّا غير مباشر، وإقحام الطفلة في صراع الكبار يربكها ويضعها في صراع ولاء مزدوج Loyalty Conflict بينك وبينها، وهذا مضر نفسيًّا.

 

ودينيًّا، فإن التربية بالرفق أصل لا يُناقش، قال رسول الله ﷺ: «ما كان الرفق في شيء إلا زانه»، وقال ﷺ: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا». والرحمة هنا أن نراعي مشاعر الطفل لا أن نُحرجه أمام الآخرين.

 

* وما أنصحك به باختصار وواقعية:

 

- توقفي تمامًا عن إجبار ابنتك على التقبيل، واكتفي بالسلام اللفظي.

 

- دافعي عنها بهدوء أمام الآخرين: هي بتسلم بطريقتها.

 

- بعد الزيارة، طمئني ابنتك أنكِ تحترمين مشاعرها.

 

- إن لزم الأمر، وضّحي للجدة بهدوء أن البنت خجولة وليس الأمر رفضًا.

 

فاعلمي غاليتي أن احترام حدود الطفلة اليوم يصنع فتاة واثقة غدًا.

 

* همسة أخيرة:

 

لا تحمّلي طفلتك توتر العلاقات الأسرية، ولا تسمحي لأحد أن يجعلها تشعر بالذنب لأنها عبّرت عن نفسها.

 

أسأل الله أن يحفظ ابنتك، ويؤلف بين القلوب، ويجعل بيوتكم عامرة بالسكينة والود.


روابط ذات صلة:

مشاحنات في العائلة..هل الأطفال السبب؟

خائفة على أخلاق أولادي من سلوك أهل زوجي

الرابط المختصر :
hacklink satın al holiganbet giriş holiganbet padişahbet bets10 extrabet royalbet süperbetin padişahbet betcio romabet giriş romabet queenbet bahiscasino atlasbet bahiscasino atlasbet matbet matbet giriş bahiscasino celtabet queenbet casibom jojobet