صغيرتنا تسأل عن الموت يوميًّا.. ماذا نقول؟!

Consultation Image

الإستشارة
  • المستشار : د. أميمة السيد
  • القسم : الأطفال
  • التقييم :
  • عدد المشاهدات : eye 32
  • رقم الاستشارة : 4344
12/03/2026

ابنة أختي ٧ سنوات فقدت أختها قريبًا في الحرب.

تسأل يوميًّا: "هو اللي بيموت بيرجع؟"

"لو حصلت حرب عندنا هنموت كلنا؟"

أحيانًا تقول: "أنا مش عايزة أكبر علشان ما أموتش."

أختي منهارة نفسيًّا، ولا أعرف كيف أرد؟

الإجابة 12/03/2026

أختي الكريمة،

 

الطفلة تمر بمرحلة Cognitive Mortality Awareness (الوعي المعرفي بالموت)، وهو أمر يتعقد في أوقات الحروب. لكن تكرار السؤال يشير إلى حزن غير مُعالَج.

 

ولذلك فأنصحكم بالآتي:

 

١- إجابة صادقة مبسطة..

 

قولي: "الموت جزء من الحياة، لكنه ليس شيئًا يحدث كل يوم لكل الناس. نحن نعيش أعمارنا التي كتبها الله لنا"

 

٢- البنت تحتاج إلى طمأنة وجودية..

 

الأطفال يحتاجون إلى Existential Security (أمان وجودي).

 

وهو شعور أن للحياة معنى ونظامًا.

 

قال تعالى: {قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا}؛ فاغرسوا بداخلها هذا المعنى لتطمئن.

 

٣- إعادة ربطها بالحياة..

 

أشركوها في أنشطة مستقبلية:

 

رحلة قادمة، هدف دراسي، زراعة نبتة.

 

فهذا يعيد بناء Future Orientation (التوجه نحو المستقبل).

 

٤- لا بد من معالجة حزن الأم..

 

الأم المنهارة تُبقي الحزن مفتوحًا.

 

والأطفال يحتاجون نموذجًا لحزن متوازن، لا حزنًا مُغرقًا.

 

همسة أخيرة:

 

الطفل لا يخاف الموت بقدر ما يخاف فقدان الأمان.

 

امنحوها شعور "نحن هنا معكِ" وسيهدأ سؤالها تدريجيًّا.

 

روابط ذات صلة:

أطفالي أصابهم الهلع.. كيف أمنع زوجي من متابعة أخبار الحرب؟

طفلي ينزعج من الحرب ويرسم البيوت المحترقة!

كيف نحافظ على سلامة نفوسنا في زمن الحرب؟

الرابط المختصر :