الإستشارة - المستشار : د. أميمة السيد
- القسم : الأطفال
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
19 - رقم الاستشارة : 5745
30/08/2026
أنا أب لطفل في الخامسة، بعد ولادة أخته، ابني أصبح عصبيًّا جدًّا. يضايقها أحيانًا، ويطلب مني أن أحملَه أنا بدلًا منها، ويقول إننا لا نحبّه. والدته تعاقبه عندما يقترب منها بطريقة خاطئة، وأنا أحيانًا أقول له: "عيب، أنت بقيت كبير". ماذا نفعل؟».
الأب
الكريم، ابنك لا يحتاج أن يسمع أنه أصبح كبيرًا؛ هو يحتاج أن يشعر أن مكانه لم
يُسحب من قلب الأسرة.
الغيرة
بعد وصول مولود جديد شائعة، لأنها تغير مفاجئ في توزيع الانتباه.
وهنا
الطفل لا يفكر: «سأمارس سلوكًا عدوانيًّا لأني أشعر بالتهديد».
بل
قد يشعر بصورة بدائية: «أمي وأبي أصبحا مشغولين بشخص آخر، فهل ما زالا يحبونني؟».
وهنا
يظهر مفهوم Sibling
Rivalry، أي التنافس بين الإخوة.
- خصصوا له وقتًا يوميًّا، ولو عشر دقائق، يكون فيها هو صاحب
الاهتمام الكامل.
ولا
تربطوا الحب بالطاعة: «لو كنت شاطرًا كنت هحبك»
بل:
«أنا بحبك دائمًا، لكن السلوك ده مش مقبول».
- إذا اقترب من أخته بطريقة مؤذية، أوقفوه بهدوء، وبدل قول: «أنا
لن أسمح لك أن تؤذيها» أعطوه بديلًا: «تعال ساعدني نحضر لها ملابسها» ولا تجعلوه
«الأب الصغير» طوال الوقت.
- من الجميل أن يشارك، لكن ليس من العدل أن نحمله مسؤولية طفل آخر.
- وأعطوه أحيانًا شيئًا خاصًّا به لا علاقة له بأخته.
قال
الله تعالى: ﴿اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾. والعدل بين الأبناء ليس فقط
في المال والهدايا، وإنما في الاهتمام والاحتواء والمشاعر والشعور بالمكانة.
همسة
أخيرة:
لا
تطلبوا من الطفل أن يحب أخته بالقوة؛ ساعدوه أولًا أن يشعر أنه محبوب، وسيأتي الحب
في وقته إن شاء الله تعالى.
روابط ذات صلة: