كيف أتعامل مع زميلتي في العمل؟

Consultation Image

الإستشارة
  • المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
  • القسم : استشارات أخرى
  • التقييم :
  • عدد المشاهدات : eye 285
  • رقم الاستشارة : 3722
05/01/2026

انا رجل عمري ٥٨ جاءتني زميلة أصغر مني بـ ١٥ سنة بسبب مشكلة كبيرة وقوية في العمل وتكلمنا عن المشكلة ثم فجأة انهارت بالبكاء ثم تداركت ومسحت دموعها وقالت أنا منفتحة بالحديث معك لأنك مثل والدي ولذلك استطيع التكلم هل تريد أن تضع حدود حتي لا أخطئ بتفسير بكائها أمامي ام هذا تقدير ام اعجاب ام مبالغة منها لأنها كانت متأثرة أم تصرف عادي وكيف أتعامل معها بعد ذلك

الإجابة 05/01/2026

أخي الكريم، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.. أرى أنك تحمل الأمر أكثر مما يحتمل، فالمشكلة كانت كبيرة وقوية وهي مرتبطة بالعمل وهذا يمثل ضغطًا شديدًا عليها، وربما هي لديها ضغوط أخرى، وعندما توضع الضغوط على الضغوط يحدث انفجار عاطفي يتم تفريغه على شكل بكاء شديد، وبما أنك مجرد زميل في العمل فهي بررت لك بكاءها على هذا النحو بأنها تقدرك مثل والدها لذلك سمحت لنفسها بالبكاء الذي بدا على شكل انهيار.

 

حدود العلاقة مع زميلة العمل

 

أخي الكريم، هناك حدود واضحة لعلاقة الزملاء في العمل وتزداد هذه الحدود صرامة بين الذكور والإناث في أي عمر.. فزميلتك قد تكون بالفعل تنظر لك كوالدها فأنت تكبرها بخمسة عشر عامًا كاملة وتقترب من الستين، ولا توجد فتاة تريد الإعجاب برجل وتقول لك أنت مثل والدي، على أقل تقدير تقول له إنك مثل أخي، ولكنْ انتقاؤها لتعبير والد له ظلال واضحة.

 

أنت بالفعل لست والدها ولم تفكر فيها كوالد، ومن الأخطاء الشائعة في العلاقات المختلطة أن تعتبر الفتاة الزميل مثل الأخ ومثل الوالد فهذا ليس حقيقة.. هذا تزييف واضح يترتب عليه أن الرجل لا ينظر إليها كأخت أو كابنة، وهي أخطأت بالفعل بانفتاحها للحديث معك وترك العنان لدموعها.

 

أنت الآخر تركت لخيالك العنان لتتصور أشياء لا دليل عليها كأن تكون معجبة بك أو أنها تريد لفت انتباهك، حتى أنك تتصور أنها تحاول وضع حدود بكلامها عن كونك كوالدها؛ لأن بكاءها أمامك تم اعتباره كانهيار عاطفي، وبما أنه كان أمامك فهو يخصك على نحو ما.. ولعل دافعك وراء ذلك هو القضاء على الرتابة والفتور وبعض الملل الذي قد تكون تعاني منه.. أو الشعور بالفخر الذكوري وأن هناك من هي معجبة بك ومهتمة بإخبارك عن دواخلها خاصة وهي أصغر منك بخمسة عشر عامًا كاملة.

 

أخي الكريم، حتى لو أن هذه الفتاة تلمح لشيء ما وهو أمر مستبعد كما أوضحت لك، فتعامل أنت معه على أنه تصرف عادي وأنها بالفعل تقدرك كوالد لذلك انفتحت بالحديث معك ولم تمنع نفسها من البكاء أمامك، ولا تركز في هذا الحدث ولا تسلط عليه الضوء دعه يمر حتى لا يحدث في فوضى في حياتك.

 

كيف تتعامل بعد ذلك؟

 

أخي الكريم، تعامل مع زميلتك هذه وغيرها من الزميلات وفقًا للمبادئ التي أقرها الإسلام في التعامل مع النساء الأجنبيات:

 

- ألقِ تحية الإسلام.

 

- تحدث معها لضرورة.

 

- تحدث معها في حدود العمل.

 

- غض بصرك عندما تحدثها.

 

لا تترك لخيالك العنان في التفكير فيها إلا إذا كنت ترغب في الزواج منها، وإذا كنت ترغب في الزواج منها فهذه رغبة مشروعة إذا كانت ظروفك الاجتماعية والاقتصادية تسمح بهذا.

 

إذا كنت ترغب في الزواج منها فإن الخط المستقيم هو أقصر طريق بين نقتطين تقدم لها بشكل شرعي وتوكل على الله، فإذا كانت معجبة بك حقًّا ولا تراك مثل والد لها فستوافق.

 

إذا كنت لا ترغب في الزواج منها ولم تفكر فيها على هذا النحو فتعامل معها بتحفظ صارم ولا تشغل بالك بما يدور في عقلها هي، فالمهم هو ما يدور في عقلك أنت.. أسعد الله قلبك وأصلح حالك وأراك الحق حقًّا ورزقك اتباعه.

 

روابط ذات صلة:

شبهات وردود.. اختلاط الجنسين أقوى وسائل العفة 

الرابط المختصر :