الإستشارة - المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
- القسم : استشارات أخرى
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
242 - رقم الاستشارة : 3978
28/01/2026
تعرفت على رجل عن طريق الفيسبوك هو من بلد وانا من بلد، دامت علاقتنا مدة ثلاث سنوات وعدني بالزواج ولكنه متزوج وله ثلاث أطفال وقال إن امرأته لا تعطيه حقه ولكن لم يتقدم فانسحبت من حياته لأنها علاقة محرمة فحظرته.
كان يحب أن يكلمني في أمور حب ورومانسية وانا كنت أرفض لذلك انسحبت وقال إن ظروفه المادية لا تسمح له بالزواج الآن.
بعد غياب سنتين رجع وبحث عني ووصل لي وقال انه افتقدني لكن بقي على حاله رومنسية في آخر الليل كلام غزل وهو متزوج كنت أرفض كل هذه المغازلات لأنه متزوج.
وبعد إن رفضت كل محاولاته ارسل لي رسالة وقال فيها لن أحدثك ابدا ، قمت بحظره مباشرة مع العلم انه يحفظ القرآن ويدرس وامام وخطيب انا نادمة لأنني صدقته ووثقت به.
أختي الكريمة، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك البوابة الالكترونية للاستشارات.. أنا على يقين أنك تشعرين بالندم الشديد على تورطك في مثل هذه المحادثات وفي تعرفك على هذا الرجل المتلاعب، ولكن على الرغم من ذلك ربما ترك في قلبك بعض المشاعر والعواطف.
عقليًّا وشرعيًّا أنت تعرفين أن هذا الرجل عابث متلاعب ومذنب، ولكن نفسيًّا أنت متألمة وحزينة والندم يغلف ذلك كله ويلون حياتك بلون قاتم.
نظرة واقعية
أختي الغالية، منصات التواصل الاجتماعي تساعد أشخاصًا يعرفون بعضهم بعضًا على مزيد من التواصل، أما العلاقات التي تبدأ في هذا الفضاء الأزرق فكثيرًا ما تكون مزيفة يحلم فيها كل شخص بارتداء ما يشاء من شخصيات ولا توجد وسيلة لإثبات الصادق من الكذاب.
هناك الكثير من الحسابات موجودة على هذه المنصة مليئة بآيات القرآن والدعاء والمواد الدينية لأشخاص لا دين لهم ولا خلاق مثل هذا الرجل الذي تعرفت عليه والذي يزعم أنه حافظ للقرآن وإمام وخطيب.. حتى لو كان كذلك فالأمر أشد فداحة لأنه متناقض يقول ما لا يفعل ممن ينطبق عليه قول الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾.
رجل يتحدث عن الحياة الخاصة بينه وبين زوجته، وغالبًا ما يكون كاذبًا ولكنه الطريق لاستدراج الضحية حتى تشعر أنه جاد في علاقته معها لأنه يفتقد جزءًا محوريًّا من الزواج.
رجل يعدك بالزواج ثم بعد أن يعلقك به يقول لك إن ظروفه المادية لا تسمح به.
الطريق الثاني للاستدراج هو الطريق العاطفي والكلمات الناعمة أقصر طريق لقلوب الفتيات وأكثرها تأثيرًا، ولعل تلك الكلمات المزيفة لا تزال تترك أثرا في قلبك.. هذه الكلمات والمقدمة التمهيدية لغزل آخر الليل الذي بفضل الله أغلقت الباب في وجهه وحظرته بسببه، لكن هذا المتلاعب لا يمل ويكرر هجومه على قلبك، وبفضل الله تغلقين الباب مرة ثانية.
مفترق طرق
أنا لن أزين لك الحقائق، لقد أخطأت -يا غاليتي- بفتح الباب لمثل هذه النوعية من البشر.. أخطأت بالحديث والتواصل وأخطأت التقدير وأنت تتصورين أن زواجًا صحيحًا سوف يتم بهذه الطريقة.. لكنك أيضًا فتاة شجاعة استطعت إنقاذ نفسك في الوقت المناسب.. كما أن قلبك طاهر لذلك تشعرين بالندم.
الندم -يا ابنتي- يقف بك على مفترق طرق فهناك ندم هو مقدمة الطريق لليأس.
وهناك ندم يهون به الإنسان على نفسه الخطأ ويشعره أنه دفع ثمنه، ومن ثم يمهد الطريق لخطأ جديد.
وهناك ندم هو مقدمة لطريق التوبة، وهذا ما أدعوك إليه أن يكون ندمك مقدمة للاستغفار والتوبة والعزم على ألا يتكرر الخطأ أو حتى أن نقترب منه عبر خطوات عملية، ومن ذلك:
ـ غلق حسابك على منصة الفيس بوك.
ـ إذا قمت بإنشاء حساب جديد فلا تضيفي فيه إلا الرجال المحارم فقط.
ـ كوني متحفظة في الحديث مع أي رجل أجنبي في عالم الواقع قبل العالم الافتراضي.
ـ قومي بالبحث عن صحبة صالحة.. حلقة لحفظ القرآن في المسجد أو أون لاين.
ـ اجعلي لك وردًا من القرآن ووردًا من الأذكار، وتصدقي كثيرًا وادعي الله من قلبك أن يرزقك الزوج الصالح الذي يقر عينك به.. أسعد الله قلبك وحفظك من كل شر، وتابعيني بأخبارك دائمًا.
روابط ذات صلة:
وعدني بالزواج وخدعني.. كيف أستعيد نفسي؟