كيف أدعو أفراد عائلتي ولا أتسبب في قطع الرحم؟

Consultation Image

الإستشارة 07/12/2025

أنا شاب ملتزم حديثًا، وأعيش في منزل مع والديّ وإخوتي، وهم ليسوا ملتزمين بالصلاة وغيرها من الفرائض. أحبهم وأريد هدايتهم بشدة، لكن عندما أنصحهم أو أذكرهم يغضبون مني ويبتعدون، وأشعر أنني أتسبب في قطع الرحم. فماذا أفعل؟

الإجابة 07/12/2025

أخي الحبيب، جزاك الله خيرًا على غيْرتك على دين الله وعلى حبك لأهلِك. هذه همة عالية، والله يحب منك هذا الحرص، واعلم أنّ دعوة الأقارب تحتاج إلى صبر وأناة وحكمة بالغة، قال تعالى: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِـيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾. إليك هذه الخطوات:

 

1) الدعاء أولاً وأخيرًا: ابتهل إلى الله أن يهديهم، فهدايتهم بيده وحده. ادع لهم في جوف الليل وأثناء السجود.

 

2) الدّعوة بالخُلق لا بالقول: لتكن أخلاقك هي وسيلتك الأولى. كن أصدق الناس، وأبرهم، وأكرمهم، وأكثرهم تعاونًا في البيْت. اجعلهم يرون فيك القدوة العملية قبل النصح اللفظي.

 

3) اللطف في التذكير: بـدلاً من التوبيخ المباشر، استخدم عبارات مثل: "أبي، حبيت أذكرك لأني أحبك"، أو "الصلاة حلوة لما الإنسان يحس بطمأنينتها".

 

4) استغلال الفرص: في المناسبات والأعياد، اهدهم أشرطة أو كتيّبات جميلة، أو ادعهم لحضور محاضرة معك.

 

5) لا تيأس: النفوس تحتاج إلى وقت. قد يكون كلامك اليوم يتراكم في قلوبهم حتى يثمر غدًا.

 

وأنصحك بتجنّب الجدال العقيم والصـراخ، وأظهر الفرح والاطمئنان الذي يمنحك إياه الإيمان، واطلب مساعدة داعية أو شيخ محبوب لديهم ليكلمهم، ونسأل الله تعالى أن يكتب الهداية لأهلك، وأن يملأ قلوبهم حُبًّا لك وطاعة، وأن يجعلهم قرة عين لك، يا رب العالمين.

 

روابط ذات صلة:

أهلي بيتي يصدون دعوتي.. فهل أبدأ بغيرهم؟

الرابط المختصر :